1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

مصر: مرسي يعد بدستور يصون الحريات ويطالب بغلق قناة تلفزيونية

٢ يوليو ٢٠١٢

توفيق عكاشة مذيع وأحد "فلول" الحزب الوطنى السابق يواجه خطر السجن والمنع من الظهور في التلفاز بسبب مهاجمة الرئيس الحالي محمد مرسي، في مشهد يعيد واقع ما قبل الثورة بين الإخوان والحزب الوطنى لكن مع تبادل الأدوار.

https://p.dw.com/p/15Pqk
Main title: Mercy and freedom of opinion and expression: Tawfiq Okasha  case  Photo title: Poster in MB demonstrations at Tahrir square. Showing Okashas in a humiliating way.  Place and date: Cairo, Egypt, june, 2012 Copy right: Ahmed Nagy
صورة من: DW/Nagy

في أول كلماته أمام الشعب المصري قال الرئيس محمد مرسي إن الحفاظ على حرية الرأى والتعبير مصونة سوف يكون على رأس أولوياته، وسوف يعمل على أن يكون الدستور ضمانة أساسية وقوية لحرية الرأى والتعبير.

لكن في الوقت ذاته، تنظر المحاكم المصرية القضية المرفوعة من حملة د.محمد مرسي ضد الإعلامى والمذيع توفيق عكاشة، حيث تتهمه الحملة بسب وقذف الدكتور مرسي وتوجيه اتهامات غير أخلاقية للمرشح الرئاسي، وطالبت الحملة في بلاغها بإغلاق قناة الفراعين ومنع عكاشة من الظهور على التلفزيون.

حملة مرسي رفعت القضية ضد عكاشة مع إعلان نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات وشدد د.عبد المنعم عبد المقصود أحد أعضاء الحملة البارزين على احترام الحملة ود.مرسي لحرية الرأى والتعبير لكنه في الوقت ذاته قال: "نقبل النقد، ولكن لا نقبل بكل الأحوال التجريح والسب والقذف الذي يخالف كافة المعايير المهنية، فضلًا عن الأخلاقية".

عكاشة صوت الفلول في المشهد السياسي المصري

ليست هذه هى المرة الأولى التى ترفع فيها قضية ضد توفيق عكاشة. فهو أحد الشخصيات المثيرة للجدل والتى برزت بقوة بعد الثورة.

وكان توفيق أحد أعضاء الحزب الوطنى المنحل، وأصبح نائباً في مجلس الشعب عن دائرة نبروه بمحافظة الدقهلية. كما أسس قناة الفراعين الفضائية. وبعد ثورة 25 يناير تحول توفيق عكاشة من أحد الأسماء الإعلامية الداعمة لمبارك والحزب الوطنى إلى منتقد ومهاجم لمبارك ونظامه الذي كان جزءاً منه.

حول توفيق قناة "الفراعين" إلى منبره الإعلامى الخاص فأحياناً يستمر برنامجه التلفزيونى لأكثر من خمس ساعات، يتحدث فيها منفرداً في مواجهة الكاميرا. يعتمد خطاب توفيق عكاشة الإعلامى على مزيج من المفردات البسيطة وتوظيف الإشاعات والصور النمطية لخدمة وجهة نظره. ويرجع البعض هذه الخلطة كسبب رئيسي لانتشار وارتفاع عدد مشاهديه في مناطق الدلتا والريف. كما أنه يعتمد على شبكة علاقات الحزب الوطنى القديمة ولا يخفي انتماؤه للفلول بل دائماً ما يكرر: "أنا فل وكبير الفلول".

Yemeni protestors celebrate the victory of the newly elected President Mohammed Morsi during a rally at Taghyeer (Change) Square in Sanaa. Yemen, Sunday, June 24, 2012. Morsi has called for unity and said he carries "a message of peace" to the world. In his first televised speech on state TV, Morsi pledged Sunday to preserve Egypt's international accords, a reference to the peace deal with Israel. (Foto:Hani Mohammed/AP/dapd).
رغم الارتياح الذي ساد لخسارة أحمد شفيق الانتخابات الرئاسية، إلا أن الخوف من اشتداد التيار الإسلامي مازال موجوداصورة من: AP

لدى توفيق عكاشة شعبية كبيرة في منطقة الدلتا

بعد ثورة 25 يناير تبنى عكاشة منطق الدفاع عن جميع قرارات المجلس العسكري، وظهر في أكثر من مناسبة مع أعضاء بارزين في المجلس العسكري. في الوقت ذاته، هاجم جميع الحركات الشبابية الثورية وعلى رأسها حركة 6 أبريل، حيث سبق وأن اتهمهم بتلقي تمويلات وتدريبات من الخارج والعمل على هدم المؤسسة العسكرية.

مع ازدياد حركة المعارضة الشعبية ضد المجلس العسكري، قاد عكاشة حملة مظاهرات واسعة في القاهرة ومحافظات مختلفة للدفاع عن الجيش. كما اتهمه البعض بالتحريض على قتل المتظاهرين في أحداث ماسبيرو والعباسية.

أسس عكاشة بعد الثورة حزب "مصر القومى" الذي ضم عددا كبيرا من أعضاء الحزب الوطنى السابقيين، وخاض الانتخابات البرلمانية الأخيرة لكنه لم ينجح ولم يتمكن من الفوز.

دعم توفيق عكاشة من خلال قناته الفضائية ترشيح مدير المخابرات المصرية السابق اللواء عمرو سليمان للرئاسة لكن مع رفض اللجنة لأوراق الأخير، تحول لدعم المرشح أحمد شفيق، بالتالى فقد زاد من حدة هجومه على المرشح المنافس د.محمد مرسي.

لكن بعد إعلان النتيجة لم يكتفى عكاشة بالهجوم على مرسي فقط بل هاجم أيضاً المجلس العسكري واتهمه بتسليم "البلد للإخوان". الأمر الذي دفع مجموعة من الضباط السابقين بالقوات المسلحة البدء في تحريك دعوة قضائية ضد عكاشة بتهمة التحريض ضد المؤسسة العسكرية.

الإخوان يمارسون نفس الأساليب التى كانت تمارس ضدهم

حالة توفيق عكاشة والقضية المرفوعة عليه من رئيس الجمهورية الآن من أكثر الحالات المثيرة للجدل في المجال الحقوقي المصري. فمن ناحية تعتبر هذه أول قضية حرية رأى وتعبير في عهد مرسي، لكن من جهة آخري يرفض البعض الدفاع عن عكاشة بسبب هجومه وتحريضة ضد الثوار.

لكن عماد مبارك مدير مؤسسة حرية الرأى والتعبير يرفض هذا الرأى، ويري أن قضية توفيق عكاشة جزء من مسألة حرية الرأى والتعبير. يقول عماد موضحاً: "مفهوم حرية الكلام لابد أن يستند إلى التأكيد على حرية الفرد، فالفرد حر فى اختيار الآراء التى يراها متوافقة معه، ويجب ألا نقع فى فخ السيطرة على تحديد المفاهيم والادعاء بامتلاك الحقيقة".

مبارك استغرب أيضاً أن تأتى القضايا المرفوعة على توفيق عكاشة من جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة وحملة د.محمد مرسي. فالاتهامات الموجهه من جانب حملة مرسي هى ذات الاتهامات التى كان يتم توجيهها من نظام مبارك ضد الاخوان. عماد أوضح أيضاً أن موقفه التضامنى مع عكاشة ليس دفاعا عن عكاشة قائلاً: "لا أدافع عن توفيق عكاشة فهو من سب وقذف واتهم الثوار على مدى الفترة الماضية، ومازالت الثورة تتعرض للهجوم من أمثال توفيق عكاشة وغيره تحت رعاية المجلس العسكرى، بل أدافع هنا عن حرية الكلام وحرية الفرد فى الاختيار من بين الآراء."

أحمد ناجي- القاهرة

مراجعة: هبة الله إسماعيل

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد