1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

مروحيات صغيرة على شكل روبوتات تفتح آفاقاً جديدة

١٨ مايو ٢٠١٢

تتعدد تطبيقات المروحيات الآلية الصغيرة، فهي تحلق في الجو دون طيار وتتبّع أعطال التجهيزات الأرضية وتنقذ الحيوانات من أسنان آلات الحصاد الزراعية بل وتلعب التنس فيما بينها، ومن المأمول توظيفها في الحد من الكوارث النووية.

https://p.dw.com/p/14v8N
صورة من: Bernd Roselieb/photon-pictures.com

دخلت المروحيات الآلية التي لا يتجاوز طولها 1،5 متر مجالات تطبيق جديدة. فخلال تحليقها في الهواء تكشف طائرة الهليكوبتر مثلاً الأعطال في أنظمة الطاقة الشمسية المولّدة للكهرباء بسرعة بواسطة كاميرا تصوير حرارية مركبة عليها، وأصبح من السهل مراقبة الجسور وعَنَفات الرياح المستخدمة لتوليد الكهرباء، لأنها تقوم بالتقاط صور جوية دقيقة بكاميراتها التلفزيونية التي تمكن أيضا الشرطة من رصد الأحداث التي تجري على الأرض.

تطبيقات متنوعة

وباستخدام هذه الطائرات المحلقة في الجو بدون طيار تمكَّن العلماء من اكتشاف وجود طيور البطريق في القارة القطبية الجنوبية. أما في سويسرا فيستعملها المزارعون في مرحلة ما قُبل موسم جني المحاصيل لتعقُّب وجود صغار الظباء أو طيور الحجل في مزارعهم وإنقاذها قبل أن تقضي عليها آلات الحصاد الزراعية. وتوجد من هذه المروحيات الآلية الصغيرة نُسَخ مختلفة تتراوح أطوالها من نصف متر إلى متر ونصف، حسب الغرض من الاستخدام.

 قبل بضع سنوات كانت هذه التقنية تكاد تكون منحصرة على أعمال الجيوش العسكرية، إذ أن القدرة على الاستقرار في الهواء تعتبر من أهم ميزات طائرات الهليكوبتر الصغيرة التي يتراوح عدد مراوحها من 4 إلى 8 مراوِح، فهي قادرة على التوقف في الجو حتى في وجود رياح قوية.

وحدات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية يتم مراقبتها بواسطة الروبوتات المروحيّة
وحدات توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية يتم مراقبتها بواسطة الروبوتات المروحيّةصورة من: Bernd Roselieb/photon-pictures.com

كما أنها لا تتطلب الكثير من المناورات المعقدة التي على الطيارين القيام بها في طيارات الهليكوبتر التقليدية ذات المروحة الواحدة. ويتراوح سعر المروحيات الصغيرة دون طيار بين 15 ألف يورو و40 ألف يورو.

روبوتات محلِّقة تلعب التنس

لا تقتصر مواهب الطائرات الصغيرة على التقاط صور ممتازة الوضوح من الهواء فقط، بل يمكن لبعض أنواعها لعب التنس أيضاً. فقد طوّر باحثون في معهد زوريخ التقني روبوتات صغيرة محلّقة تنتقل جواً بشكل تلقائي دون الحاجة إلى نظام تحديد المواقع بالأقمار الصناعية GPSودون الحاجة إلى التحكم فيها عن بُعد، بل إنها قادرة على التنقل بشكل ذاتي والتصرف كما ينبغي حتى في المناطق المحصورة والمغلقة، وذلك بمساعدة جهاز كمبيوتر صغير مدمج فيها.

روبوت طائر بمضرب تنس من جامعة زيورخ السويسرية في معرض هانوفر الألماني
روبوت طائر بمضرب تنس من جامعة زيورخ السويسرية في معرض هانوفر الألمانيصورة من: DW

في معرض مدينة هانوفر الألمانية، عرض باحثو وطلاب جامعة زوريخ السويسرية مجالات التطبيق الممكنة لمروحيتهم الصغيرة، كأنْ تلعب طائرتان كرة التنس معاً. وكل روبوت طائرة مجهز بذراع أو بمضرب للعب. والطائرتان تضربان بذراعيهما الكرة بالتناوب ذهابا وإيابا. كما أنهما مجهَّزتان بكاميرات تستشعر مواقع الكرة المرسلة. والكمبيوتر في كل منهما يقوم بحساب مسار الكرة رياضياً، ويحسب أيضا قوة الدفع التي يحتاجها المضرب للتحرك إلى الخلف والأمام لدفع الكرة في الاتجاه المقابل.

كل ذلك يتطلب دقة عالية وحسابات دقيقة ومعرفة بعلم التحكم الآلي، كما يقول الطالب فابيان مولَر البالغ من العمر 26 عاما الذي أكمل مؤخراً أطروحة الماجستير في جامعة زوريخ في موضوع الروبوتات الطائرة، وهو يقول إن " التحدي الحقيقي هو الحفاظ على استقرار الروبوتات أثناء طيرانها في الهواء وذلك من خلال تطوير خوارزميات حاسوبية تتحكم بحركتها، بحيث تقوم الطائرة الروبوت بما نريد أن تقوم به، ويتضمن ذلك أيضاً تحليقها في مسارات معينة وقيامها بحركات بهلوانية ومن ثم الهبوط بسلام في نهاية المطاف".

روبوت مُحلِّق متعدد المَراوِح
روبوت مُحلِّق متعدد المَراوِحصورة من: ETH Zürich

استخدام محدود في الكوارث النووية

ورغم أن استخدام الروبوتات الطائرة في أعمال الإغاثة لدى الكوارث الإشعاعية هو أمر مثير للاهتمام، كما حدث من استعمال للروبوتات في مدينة فوكوشيما اليابانية، لكن من النادر حتى الآن توظيفها في الأماكن الملوثة إشعاعياً. وذلك لأن أشعة غاما القوية تشكل مشكلة كبيرة لإلكترونيات الروبوت الطائر. فأشعة غاما العالية الطاقة تُتْلِف أجهزة الاستشعار والدوائر الكهربائية فيه، بل وتحذف البيانات والمعلومات المخزنة في حاسوبه. وحين حدوث هذا يتخبّط الروبوت الطائر تماماً ويفقد السيطرة على نفسه.

غيرو رويتَر / علي المخلافي

مراجعة: محمد المزياني

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد