حمى المضاربات – كيف يمكن تنظيم الأسواق حاليا؟
سُحب الأزمة المالية لم تنقشع بعد، والتهديد الذي يشكله اقتراب اليونان عضو في الاتحاد الأوروبي من الإفلاس يجعل هذا الأمر واضحا تماما. حتى أن مقايضة العجز عن سداد القروض ذات الصلة بسندات الحكومة اليونانية أصبحت تجارة مزدهرة. الأمر الذي زاد من الضغوط على العملة الأوروبية اليورو، وجعل البعض يتحدث بصوت عال عن نهاية العملة الاوروبية الموحدة. واليونان ليست الهمّ الأوروبي الوحيد، فالبرتغال وايطاليا واسبانيا وايرلندا أيضا في موقف اقتصادي لا يحسدون عليه، في حين تسبب ارتفاع دين بريطانيا الوطني في خلق مشاكل ضخمة للجنيه الاسترليني.
مرة أخرى برزت دعوات متزايدة من أجل تشديد الرقابة على الأنشطة المصرفية وتطبيق قواعد أكثر صرامة للأسواق المالية. ألمانيا وفرنسا الآن أخذا زمام المبادرة، فالمستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعيا للحد من المضاربة، حتى لو مضيا في هذا الطريق وحدهما. ان باريس وبرلين يريدان فرض حظر على البيع على المكشوف وكشف وتحد التجارة في مقايضات التخلف عن سداد القروض. كما يرغبان في الحد من الصفقات التي تتجاوز الأسواق المالية.
الاتحاد الأوروبي هو أقل اتحادا فيما يتعلق بالكيفية التي ينبغي أن تتفاعل المجموعة بشأن واحد من أعضائها، مثل اليونان الذي يتجه نحو الإفلاس. ودعوات إنشاء صندوق للنقد الأوروبي ليست موضع ترحيب في جميع المجالات. إذ يقول العديد إن المؤسسات الدولية القائمة كافية، معتبرين أن صندوق النقد الدولي أثبت كفاءته في أوقات الأزمات. بروكسل، من ناحية أخرى تدعو لإنشاء صندوق الأوروبي، وذلك جزئيا لدحر النفوذ الاميركي. أما الحكومة الالمانية فلديها فكرة أخرى - انها تريد من البنوك دفع الفاتورة.
ما رأيك. اكتب لنا على العنوان التالي Quadriga@dw-world.de
الضيوف:
ماكس بوروفسكي – صحفي في جريدة الفاينينشل تايمز – ألمانيا
علي أوحيدة – مراسل الإتحاد الأوروبي – ليبيا
ناجح العبيدي – خبير في الشؤون الإقتصادية - العراق