أعاد قرار الحكومة الإسرائيلية بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية خلط الأوراق في ملف السلام في الشرق الأوسط. فالجامعة العربية والسلطة الفلسطينية تصران على إلغاء القرار الإسرائيلي كشرط للقبول بمفاوضات غير مباشرة.
جوزيف بايدن ونتانياهو في القدس
ضيوف الحلقة:
أعاد قرار الحكومة الإسرائيلية بناء ألف وستمائة وحدة استيطانية في القدس الشرقية خلط الأوراق في ملف السلام في الشرق الأوسط من جديد. فبعد أن كانت الجامعة العربية قد منحت السلطة الفلسطينية موافقتها على دخول الأخيرة في مفاوضات غير مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية، وبرعاية أمريكية، عادت الأمور إلى نقطة البداية بعد الإعلان الإسرائيلي. وتزامن هذا الإعلان مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن إلى إسرائيل، الأمر الذي فسره البعض وكأنّ تل أبيب تريد توجيه صفعة إلى الإدارة الأمريكية بشخص المسؤول الثاني فيها بايدن. وبالرغم من أن الاعتذار الإسرائيلي، الذي جاء على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لقي قبولا لدى الجانب الأمريكي إلا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مازال مصرا على شرط التراجع عن قرار البناء في مستوطنات القدس الشرقية. الجامعة العربية بدورها تصر على تراجع تل أبيب عن قرار البناء نهائيا وإلا فإنها ستسحب موافقتها السابقة على الدخول في مفاوضات غير مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية. وبالرغم من هذا "التوتر" فإن بعض المسؤولين الأمريكيين، وعلى رأسهم بايدن نفسه، يحاولون إشاعة أجواء توحي بأن المفاوضات ستتواصل.
فما حقيقة الوضع بعد الإعلان الإسرائيلي؟ هل سيكتفي عباس باعتذار نتنياهو أم سيصر على مبدأ التراجع؟ كيف ستتصرف الإدارة الأمريكية مع ملف الاستيطان في ظل الإصرار الفلسطيني والعربي على ضرورة وقفه كشرط لاستئناف المفاوضات؟
أسئلة كثيرة تسعى هذه الحلقة من "المنبر الحر" للإجابة عنها.