1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

شؤون ثقافية

"لن تموتي"، رواية تعلّم على التمسك بالإرادة والتصميم من أجل الحياة

مقاطع من الرواية ترجمها من الألمانية فؤاد آل عواد:

... صوت ارتطام أدوات السُفرة، فحص درجة حرارة اليد والقدم. هي لا تستطيع فتح عينيها.

ولكنها تسأل ابنتها باللغة الإنجليزية:

"من أين أنتِ؟ هل أنتِ من لندن؟"

الآن تستطيع أن تفتح عيناً واحدةً فقط. أجل، هي تفعل ذلك. ثم تسأل نفسها:

"هذه الصبية التي عمرها أربعة عشر عاماً، سافرت إلى بريطانيا لتتعلم اللغة الإنجليزية، لماذا هي الآن هنا؟"

الصبية تبكي، لسبب ما تبكي. لذلك أرادت أن تتكلم إليها بالإنجليزية ربما تواسيها بذلك. ولكن لا فائدة، لا يسرها شيء قط، يبدو أنها تحمل في دواخلها هماً ما، ولكن أيُّ همٍ يَشْغَلُها؟

من تستطيع هي أن تسأل الآن؟ نظراتها تتوزع بكل اتجاه في الحجرة، هناك بجانب ابنتها يقف زوجها. تناديه بالإنجليزية: "زوجي". وتأمل بذلك سبباً يجعلهم يضحكون. لا شيء من هذا القبيل. ولكن على الأقل يبتسم زوجها. كلما تفرّسَتْ وجهَه أطول، ستجد ابتسامته أكثر غرابة.

ابتسامته معلّقة بين عظمتي الوجنتين كخيارة مالحة مخللة.

تردد بالإنجليزية " كبيس خيار مالح" ومن ثم تسأل: "هل يوجد هذا المصطلح عند الإنجليز؟"

***

مواليد 3/12/1972 وتسكن في مدينة هوكِل هوفِن.

لحظة! هذا ليس تاريخ ميلادها!

لماذا لا تستطيع أن تعبر عن ذلك بصوت عالٍ، كما تريد؟

اللعنة! يجب أن أحاول!

"لا تنفعلي سيدتي، سنأتي الآن إليكِ!"

"من تكلم؟ هل الشاب الواقف هناك؟"

الآن تستطيع أن تفتح كلتا عينيها في نفس الوقت. على الأقل تعتقد هي ذلك.

ربما شيئاً فشيئاً، ولكن من الصعب هذا. كأن شيئاً ما يهمد على الرموش.

الشاب هناك يبتسم. ولكن هذا لا يهدئها حتى ولو قليلاً.

هذه ليست هي! هي أكبر من الصبية بأربعة عشر عاماً. وهي لا تسكن في هوكِل هوفِن.

لا أدري! لا أدري! تتكلم بالإنجليزية من جديد.

الآن يسأل الشاب الرجال ذوي المعاطف الزرقاء.

"لماذا لا تستطيع هي أن تنطق بالجملة كلها؟ يبدو لي أنها تحاول أن تتكلم بالإنجليزية كلما استيقظت بين الحين والآخر".

الرجال يضحكون.

هي تبحث عن امرأة ما. هناك في الخلف، خلف الرجال تقف امرأة، ولكنها تبدو وكأنها مشغولة بعض الشيء.

أحد الرجال ينحني صوبها قائلاً: "هل تستطيعين أن تسمعيني؟"

لن تقول له ما إذا كانت هي تسمعه. تدعه يصرخ كما يشاء.

وتغمض العينين من جديد.

dw.de