الجدل في ألمانيا حول مشاركة الجيش الألماني في أفغانستان وانتخاب يوكيا أمانو مديرا عاما للوكالة الدولية للطاقة النووية خلفا لمحمد البرادعي، من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف الألمانية الصادرة هذا اليوم الجمعة.
حول الموضوع الأول المتعلق بالجدل الدائر في ألمانيا حول طبيعة مهمة القوات الألمانية في أفغانستان، كتبت صحيفة ميركشه ألغماينه تسايتونغ Märkische Oderzeitung تقول:
"أصبحت ألمانيا خلال السنوات الماضية وبشكل متزايد طرفا في الصراع الدائر في أفغانستان. لكن تجنب وصف ما يدور هناك بالحرب يرجع إلى الخوف من أن ذلك سيساهم قبيل الانتخابات في تنفير الناخبين. ويحاول الائتلاف الحكومي أن يجد مخرجا من هذا الوضع بتكرار العبارات القديمة المعروفة. ومن ذا الذي سيصدق أن الدفاع عن أمن ألمانيا يتم على أرض الهندكوش، بينما يدرب تنظيم القاعدة كوادره في باكستان ويرسلهم إلى أوروبا؟ وساذج من يعتقد بأن الأفغان سيصبحون قادرين على تولي امن بلادهم بأنفسهم بمجرد التخلص من حركة طالبان. إن الجهل بالتركيبة الاثنية والدينية في المنطقة هو السبب وراء هذه التقديرات الخاطئة".
وحول العمليات الحربية الدائرة حاليا في إقليم هلمند في جنوب أفغانستان كتبت صحيفة برلينر مورغن بوست Berliner Morgenpost تقول:
"بالرغم من أن أمريكا رصدت عددا كافيا من الجنود لمنطقة هلمند، إلا أن عدد قوات الناتو في أفغانستان لا يزال قليلا، بحيث ينطبق الوضع القائم في هلمند على بقية المناطق التي تشهد قتالا. ويعتبر الأمن والاستقرار من أهم المتطلبات الأساسية لعملية إعادة بناء وتقوية الأسس التي تقوم عليها الدولة بشكل دائم. وهنا تبرز المشاكل بوضوح، إذ إن واشنطن كانت تتوقع مشاركة أكبر من الجيش الأفغاني. كما أن وزارة الخارجية الأمريكية تجد صعوبة في توفير العدد الذي وعدت به من العاملين في مجال إعادة البناء بعد سقوط نظام حركة طالبان. وتتمثل المشكلة الأساسية في أفغانستان في أن ما يتوفر الآن قليل للغاية، ولا يكفي لتوفير السلام في ذلك البلد المترامي الأطراف."
وحول انتخاب الدبلوماسي الياباني يوكيا أمانو مديرا عاما للوكالة الدولية للطاقة النووية خلفا لمحمد البرادعي كتبت صحيفة راينفالتس Rheinpfalz تقول:
"سيكون المدير العام الجديد أمانو في محل مقارنة مع البرادعي، فالأخير وهو حاصل على جائزة نوبل للسلام، تمكن من جذب قدر كبير من الاهتمام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالمقارنة مع من سبقه في تولي هذا المنصب، وهذا بالرغم من أن دخوله سباق الترشح عام 1997جاء فقط كحل وسط. ومع تمكنه من تولي المنصب بدعم أمريكي، إلا انه سرعان ما حرر نفسه من هذا الارتباط، فهو شكك قبيل حرب العراق في وجود أدلة على امتلاك صدام حسين أسلحة نووية. (...) وتوجه بعض الانتقادات إلى خلفه أمانو، إذ يعتبر تكنوقراطيا ودبلوماسيا متحفظا. لكن الحال لم يختلف كثيرا مع البرادعي، فقد شكك الكثيرون عند توليه للمنصب في قدرته على أدائه مهام عمله بحيادية."
إعداد: نهلة طاهر
تحرير: عبده جميل المخلافي