1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

"داعش" سيتوسع أكثر في العراق

حاورته: نعومي كونراد/ ر.ن١٢ يونيو ٢٠١٥

يرى المنسق الأممي للمساعدات الإنسانية في العراق أن "داعش" سيتوسع أكثر في العراق، التحدي بالنسبة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي في ظل هذا الاحتمال هو كيفية جمع المساعدات لمنع كارثة إنسانية سببها تدفق اللاجئين المقبل .

https://p.dw.com/p/1FgBF
Irak Islamischer Staat Fahne ISIS
صورة من: Imago/Xinhua

تمدد تنظيم" داعش" الإرهابي في العراق هو أسوأ سيناريو من الممكن تصوره. هذا السيناريو لم يعد مستبعدا بعد تعثر التحالف الدولي في الحد من تقدم التنظيم على الأرض حسب دومينك بارتش، المنسق ألأممي للمساعدات الإنسانية الضرورية في العراق. خلال مقابلة له في برلين مع DWعرض بارتش خارطة ملونة من العراق تظهر فيها بعض المدن، بما في ذلك الفلوجة وتكريت باللون الأحمر وقريبا سيضع الموظف ألأممي دائرة حمراء حول "الرمادي" والمناطق المجاورة التي سقطت بعد شهر واحد فقط في أيدي مقاتلي داعش.

DW: كم مدينة مهددة بالسقوط في يد الإرهابيين؟

دومينيك بارتش: حاليا نعتقد أن سلسلة من المدن الواقعة شمال بغداد وصولا الى الموصل ستسقط خلال العمليات القتالية في الأشهر المقبلة. حتى الآن كان تركيزنا منصبا حول الناس الهاربين من الموصل لكننا نستعد أيضا للاهتمام بالبلدات الصغيرة، والتي سيساهم القتال الدائر فيها في ازدياد تدفق اللاجئين.

ما هو أقصى رقم يمكن أن نتحدث عنه؟

في أسوء الأحوال نتحدث عن مليون عراقي. في الموصل وحدها يعيش حوالي مليون ونصف شخص، سيكونون من المتضررين في حال وصلت الحرب إلى المدينة ، وهو الأمر الذي نتمنى أن لا يحدث. من ناحية أخرى أظهرت التطورات الأخيرة أنه يجب الانتظار لزمن طويل حتى يتم إبعاد تنظيم "الدولة الإسلامية"، لكن ينبغي للمرء أن يكون مطمئنا حقا، أن الناس في تلك المناطق تتلقى ما يكفي من الدعم.

هل الحكومة العراقية مستعدة للتعامل مع هذا التدفق الهائل للاجئين؟

أعتقد أن الحكومة العراقية إلى جانب حكومة المنطقة الكردية تحاول مساعدة هؤلاء الناس، لكن المشكلة الأكبر الآن هي أن الحكومة العراقية أصيبت بالإفلاس. فالقدرة على إيجاد حلول مستعجلة للمشاكل، وتقديم المساعدات الاجتماعية، والإمدادات الطبية، وتجهيز المدارس، كل هذه الأشياء لا يمكن تحقيقها في الوقت الحالي لأنه ببساطة لا يوجد المال الكافي لذلك. هذا راجع لانخفاض أسعار النفط، حيث أن نقص الإيرادات يُصعّب على الحكومة العراقية الوفاء بالتزاماتها المالية. ما يزيد الطين بلة أن كل هذا يحدث في وقت يتحفظ فيه المجتمع الدولي عن تقديم مساعدات مالية. وهذا يؤدي - وضعِ خطا تحت ما أقول- إلى انخفاض المعايير المتعلقة بالمساعدات الإنسانية إلى أدنى المستويات. في الوقت الحالي نركز بشكل أساس على دعم كل الإجراءات التي من شأنها المساهمة في إنقاذ حياة الناس.

Flucht der Zivilbevölkerung in Ramadi
عدد من النازحين العراقيين من الرماديصورة من: picture-alliance/abaca/Ali Mohammed

في الماضي ، كان الفاعلون في المنطقة دائما ما يتدخلون لتقديم المساعدات الإنسانية. ما هو دور الذي ترى أن على هؤلاء الفاعلين القيام به في الوضع الحالي؟

نتمنى بشدة من بعض حكومات المنطقة أن تسهم في منع حدوث كارثة إنسانية في المنطقة، وهذا يمكن أن يحدث بفضل مانحي المساعدات المالية لدعم للمساعدات الإنسانية، أو بفضل من يمكنهم الضغط سياسيا في المنطقة.

تحدثت تقارير عن رفض اللاجئين العودة إلى المناطق السنية التي حررتها الميليشيات الشيعية، هل بوسعك أن تؤكد لنا دور الصراع الطائفي في هذه القضية؟

في الحقيقة يوجد هذا التأثير، ومن الواضح أن هناك تطورا مقلقا للغاية في العلاقات بين السنة والشيعة. نحن قلقون جدا بشأن الناس المتأثرين بهذا الصراع الطائفي. بالنسبة لنا في هذه الحالة لا يهم بتاتا، لأي طائفة ينتمي هذا أو ذاك، فكلهم ضحايا هذا الصراع وهم في حاجة ماسة للمساعدة.

هل تقدمون المساعدة أيضا في المناطق الواقعة تحت سيطرة "داعش"؟

نقدم المساعدة أينما أتيح لنا ذلك، حتى لهؤلاء الذين يقطنون في مناطق من الصعب الدخول إليها، غير أنه في هذه الحالة ، الأمر لا يتعلق بمفاوضات رسمية.

هذا يعني أنه من الممكن لكم التعاون مع المنظمات غير الحكومية المحلية ؟

هذا صحيح فعلا.

*دومينيك بارتش هو المنسق الأممي للمساعدات الإنسانية الضرورية في العراق. وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت نداءا دوليا مستعجلا لجمع 500 مليون دولار أمريكي لمساعدة العراق، حيث أثارت التوترات الطائفية والصراع المسلح أزمة إنسانية. وقالت الأمم المتحدة في نداءها إن أكثر من 8 مليون شخص أي ما يقرب من ربع سكان العراق بحاجة إلى دعم إنساني فوري بسبب الحملة العنيفة التي يشنها تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي والقوات الحكومية المناهضة للتمرد

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

المزيد من الموضوعات