1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

مسؤول ألماني لـ DW: الإيزيديون يعلقون آمالا كبيرة علينا

١٣ أبريل ٢٠٢٣

اعتبر البرلمان الألماني ما ارتكبه تنظيم "داعش" من جرائم في حق الإيزيديين إبادة جماعية. مؤخرا زار مفوض الحكومة الألمانية لشؤون الأديان مناطق الإيزيديين واطلع على الوضع هناك، وتحدث عن معاناتهم المستمرة في حوار مع DW.

https://p.dw.com/p/4PuGe
أطفال ونساء إيزيديات في لالش يشاركن في إحياء الذكرى الثامنة لإبادة الإيزيديين
رغم دحر تنظيم داعش لا تزال معاناة الإيزيديين كبيرة ومستمرة حتى اليوم وكثيرون منهم نازحون يعيشون في المخيماتصورة من: Ismael Adnan/dpa/picture alliance

قام مفوض الحكومة الألمانية للشؤون الدينية، فرانك شفابه، بزيارة إلى العراق دامت حوالي أسبوع، حيث اطلع على وضع الإيزيديين والأقليات الدينية هناك. خلال زيارته ولقاءاته في بغداد وأربيل ودهوك وسنجار، معقل الإيزديين في العراق، ناقش المسؤول الألماني عملية إعادة البناء، وإمكانية إعادة توطين النازحين.

بعد عودته من العراق، قال في حوار مع DW حول الزيارة "الوضع يبقى صعبا" وأضاف بأنه "لا تزال الأديان المتجذرة في المنطقة منذ مئات أو آلاف السنين، مهددة بالتهميش أو حتى بالاختفاء".

DW: سيد شفابه، صنف البرلمان الألماني (بوندستاغ) في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، الجرائم التي ارتكبت بحق الإيزيديين في العراق، كإبادة جماعية. هل يلعب هذا الموقف السياسي الألماني دورا هناك؟

فرانك شفابه: كل الذين تحدثت معهم، أشاروا إلى هذا القرار. هناك تقدير كبير لألمانيا في العراق عموما، وفي إقليم كردستان العراق خصوصا. كان للقرار صدى كبير في العراق. وحتى من خلال200 ألف إيزيدية وإيزيدي يعيشون في ألمانيا، تقع على عاتقنا مسؤولية خاصة. إنه مزيج من الشكر، والآمال الكبيرة المعلقة علينا. لدينا إمكانية كبيرة لرسم سياسة خارجية وتنموية. لذلك سنواصل التزاماتنا السابقة ونريد تطبيق المطالب العشرين الواردة في قرار البرلمان.

بدأت الإبادة الجماعية (للإيزيديين) في آب/ أغسطس 2014. لكن لا يزال مصير كثيرين منهم مجهول، ولا يعرف أهلهم عنهم شيئا. إلى أي مدى لا تزال معاناة الناس في العراق، وخاصة في منطقة سنجار، مستمرة؟

 شفابه: ألمانيا تدعم المشاريع التي تسعى إلى كشف مصير المفقودين، حيث يتم توثيق الحالات لمساعدة الأقارب، وتمكينهم من الملاحقة القضائية الجنائية. كما لا يزال مئات آلاف الإيزديين نازحين، وكذلك الكثير من المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى مثل المندائيين. أكثر من 100 ألف من الإيزديين يعيشون في المخيمات، وأغلبهم منذ تسع سنوات، دون وجود أي آفاق حقيقية. الكثير من النساء الإيزيديات مازلن يعشن عند معذبيهن، لأنهن لا يعرفن إلى أين يذهبن!

فرانك شفابه مفوض الحكومة الألمانية للشؤون الدينية أثناء زيارته إلى العراق بداية أبريل/ نيسان 2013
فرانك شفابه مفوض الحكومة الألمانية للشؤون الدينية أثناء زيارته إلى العراق بداية أبريل/ نيسان 2013صورة من: Frank Schwabe

هل ترى أن هناك أفقا حقيقيا للعودة بالنسبة إلى هؤلاء الذين يريدون العودة إلى شمال العراق؟

شفابه: إقليم كردستان العراق، من حيث المبدأ أكثر أمانا نسبيا ويتطور بشكل جيد اقتصاديا، فموارد النفط الجيدة تجعل هذا ممكنا. ولكن لا يمكن للمرء تعميم ذلك. هناك مناطق ليست آمنة بسبب ميليشيات مختلفة. وبالأساس هناك ضغط كبير على الأقليات الدينية والإثنية. بالنسبة للمنطقة المحيطة بسنجار، فإن هناك حاجة إلى منظور أمني من خلال اتفاق بين الحكومة العراقية المركزية وحكومة إقليم كردستان. ويمكن لألمانيا مع دول أخرى أن تلعب دورا مساعدا.

عاش في العراق إلى جانب الأكثرية المسلمة من السنة والشيعة، إيزيديون ومسيحيون من طوائف مختلفة. وقد أشار البابا فرنسيس إلى هذه التعددية الدينية، خلال زيارته إلى العراق عام 2021. هل لا يزال هناك شيء من هذه التعددية الدينية؟

شفابه: الأديان، بما فيها الطوائف المسيحية المختلفة، لا تزال موجودة. لكن عدد أتباع هذه الديانات والأقليات الدينية- الإثنية، قد تراجع بشكل كبير خلال فترة قصيرة. بهزيمة تنظيم داعش، عسكريا على الأقل، تراجع التهديد لحياة (أتباع تلك الأديان الأقليات). لكن لا تزال الأديان المتجذرة في المنطقة منذ مئات أو آلاف السنين، مهددة بالتهميش أو حتى بالاختفاء. هناك أساليب للتعايش السلمي التي ندعمها من هنا من ألمانيا أيضا. لكن التحديات كبيرة جدا.

 

فرانك شفابه من الحزب الاشتراكي الديمقراطي هو مفوض الحكومة الألمانية لشؤون الأديان والعقائد منذ يناير/ كانون الثاني 2022.

أجرى الحوار: كريستوف شتراك