1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

لغز انهيار الفرقة ١٢ ودخول البيشمركة إلى كركوك

ملهم الملائكة١٧ يوليو ٢٠١٤

يسلط حسن الخفاجي الضوء على تفاصيل الهزيمة العسكرية الكبرى لقطعات الجيش العراقي في مناطق الموصل وصلاح الدين والأنبار وديالى، من خلال إثارة أسئلة تحرك تأملات نافعة.

https://p.dw.com/p/1CeQC
Irak Armee Jurf al-Sakhar 30.06.2014
صورة من: Reuters

الفرقة ١٢ من الجيش العراقي هي فرقة مشاة تعداد جنودها بحدود ١٢ ألف منتسب مكان عملها ومقرها كركوك ومحيطها .

قائد الفرقة اللواء الركن محمد خلف سعيد الدليمي .

سمعنا كثيرا عن دخول البيشمركة إلى كركوك ، لكن كيف تم ذلك ؟.

مسؤولية عمل الفرقة ١٢ كانت في الدفاع عن كركوك ومحيطها ، لم يجر بين الفرقة والدواعش أي احتكاك بعد سيطرة الدواعش على الموصل .

بعد سقوط الموصل هرب قائد الفرقة ١٢وترك جنوده وموجودات الفرقة من عجلات وأسلحة ومخازن عتاد ، دخلت قوات البيشمركة إلى كركوك واستولت على موجدات الفرقة كاملة من ضمنها 500عجلة مختلفة دون عناء وربما باتفاق !.

ما قاله احد العسكريين الكبار من أن القوات العسكرية المدافعة عن كركوك تعرضت إلى خدعة من قوات البيشمركة ينفيه الواقع .

لا اخلي ساحة قادة البيشمركة من الاتهام ، لكن :

كيف لآمر فرقة برتبة لواء أن يقبل على نفسه اللجوء إلى من خدعوه ؟ .

حسب معلوماتي.. قائد الفرقة ١٢يعيش الآن بأمان في السليمانية منذ هروبه من كركوك !.

ان صدقنا انه خدع !!.

ثمة أسئلة إجابتها أكثر من ضرورية للتوصل إلى حل اللغز الذي أحاط بدخول البيشمركة إلى كركوك .

هل تم ذلك باتفاق شخصي بين قائد الفرقة والمسؤولين الأكراد ؟ .

أسئلة حائرة

إذا كان الجواب بنعم ، كان من المفروض ان نجد اسم قائد الفرقة ضمن قائمة أسماء الضباط الذين تمت إحالتهم إلى التحقيق بموجب توصية صدرت من مكتب السيد القائد العام للقوات المسلحة ، حتى وان كان هاربا ، يجب ان يحال إلى القضاء بتهمة التواطؤ هو ومن رشحه للمنصب.

وإذا كان الجواب بلا فان في الأمر ما يدعو إلى الشك والريبة وعلامات الاستفهام ، إن كان قد تخاذل يجب أن يحاسب أيضا .

لماذا يستثنى من الحساب ولو غيابيا ؟.

هل تم دخول البيشمركة إلى كركوك باتفاق سياسي غير معلن ؟.

إجابة هذا التساؤل تضع بيدنا طرف خيط نعرف من خلاله ما حدث .

استثناء قائد فرقة ١٢ من التحقيق هو وكبار القادة العسكريين المسؤولين عن الهزيمة والفضيحة العسكرية وتحويل التحقيق مع ضباط برتب صغيرة ككبش فداء هو قفز على الحقيقة وتعمية وتغطية مقصودة على ما حدث وما سيحدث وإساءة لدماء الشهداء وإساءة اكبر لمشاعر العراقيين .

السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مطالب باتخاذ إجراء يزيل الإلغاز ويكشف الحقيقة كما هي للعراقيين ، الذين استرخصوا الدماء وهبوا يدافعون عن العراق ، ولهم الحق بمعرفة ما جرى و يجري .

دروس من هزيمة حزيران 1967

درس قريب يمكن للعراق الاستفادة منه ، بعد تسلم أنور السادات الحكم في مصر ابعد اغلب الوجوه العسكرية ، التي كانت سببا في نكسة حزيران واعتمد على ضباط مهنيين مشهود لهم بالكفاءة لا بالحزبية والولاء الشخصي، منهم الفريق سعد الدين الشاذلي ، الذي عين رئيسا لأركان الجيش وكلف بإعادة هيكلة الجيش ووضع الخطط الكفيلة بهزيمة إسرائيل ، حتى ان السادات تدخل شخصيا وابعد وزير الدفاع الفريق أول محمد صادق لتعارض أفكاره وخططه مع الشاذلي . وانتصر الجيش المصري بحرب ٦ أكتوبر ٧٣ واستطاع إيقاع اكبر هزيمة في الجيش الإسرائيلي ،حين تمكن خلال ساعات معدودة من تدمير خط بارليف اكبر حاجز دفاعي وسحق اغلب القوات المدافعة .

من هذا الدرس تكمن الاستفادة ، بان يتم إبعاد ومحاسبة الوجوه القديمة المسببة لكافة الانتكاسات الأمنية والهزائم والاعتماد على ضباط مهنيين أبعدهم الضباط الفاشلين والفاسدين من دائرة صنع القرار العسكري والمسؤولية ، والإتيان بدماء جديدة .

لغاية ألان لم يحصل هذا ، كأننا ندور في حلقة مفرغة ، يبعد ضابط فاسد وفاشل ويستعان بآخر افسد وافشل - سبق وان ابعد اغلب الضباط الكبار الذين أعيدوا للخدمة قبل نكسة الموصل وبعدها بسبب فسادهم -.

الانتصارات الوهمية ( ميراث القادسية وأم المعارك والحواسم)

هؤلاء الضباط عرفوا كيفية تمشية الأمور مع المواقع العسكرية العليا! سطر اغلبهم انتصارات وهمية عبر الإعلام والفضائيات فقط.

قبل الهزيمة في الموصل كنا نسمع يوميا عن انجازات عسكرية للقوات الأمنية في الموصل بطلها قائد عمليات الموصل الفريق صبيح الغراوي . نسمع عن :"ضربات استباقية عبر الاستعانة بالجهد ألاستخباري" ، تبين لاحقا أنها انتصارات وهمية. الفضائيات هي من كانت تفبرك تلك الانتصارات ، حتى ان هؤلاء الضباط احترفوا التعامل مع إعلاميين افسد منهم لبث انتصاراتهم الوهمية ، إلى ان حصلت نكسة الموصل !!.

نكسة الموصل تؤشر: لفشل استخباري واضح ومستمر، خطبة "أبو بكر البغدادي" أو شبيهه في الموصل ، الاستعراض العسكري الأخير لداعش في الموصل استمرار لهذا الفشل !.

هل ناقش احد في القيادة العسكرية أسباب الفشل ألاستخباري ؟.

ما هو الإجراء الذي يجب ان نتخذه لتجنب الفشل والقصور ألاستخباري ؟.

يجب الاستعانة والاعتماد على أصحاب الخبرة ونبعد من تسببوا بالفشل .

حتى لا نضطر لان نردد البيت الشعري:

رب يوم بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه

لا تجتمع الشجاعة مع الفساد بشخص واحد .

"الريش الجميل يزين الطاووس المعرفة والقوة تزين الرجال "