1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

هل تندلع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله؟

شمس العياري١٩ يناير ٢٠١٥

تكبد حزب الله خسائر فادحة بعد العملية الإسرائيلية التي استهدفت ستة من قيادييه في الجولان السوري يوم الأحد. حزب الله الشيعي أكد بأنه سيرد على تلك العملية بقوة، فماهي السيناريوهات المحتملة؟ وهل سنشهد حربا جديدة في المنطقة؟

https://p.dw.com/p/1EMtK
Hisbollah Hassan Nasrallah in Beirut 17.09.2012
صورة من: Joseph Eid/AFP/Getty Images

فيما لا يزال حزب الله اللبناني يضمّد جراحه بعد الضربة الموجعة التي وجهها الجيش الإسرائيلي له ولحليفته إيران عندما استهدف مساء أمس الأحد (18 يناير/كانون الثاني) موكبا لستة من قيادييه إلى جانب أحد الجينرالات في الحرس الثوري الإيراني في منطقة القنيطرة على الجانب السوري من هضبة الجولان.

وقال حزب الله في بيان إن هؤلاء كانوا بصدد القيام "بتفقد ميداني لبلدة مزرعة الأمل في القنيطرة السورية" الواقعة على مقربة من الخط الفاصل بين الشق السوري والشق المحتل من إسرائيل في هضبة الجولان، عندما تعرضوا "لقصف صاروخي من مروحيات" الجيش الإسرائيلي. أما الجانب الإسرائيلي الرسمي فلم يؤكد قيامه بالعملية ولم ينفيها. وفي سياق متصل، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن "الدوائر الأمنية" تتجنب التعقيب على نبأ الغارة الجوية التي أدت مساء أمس إلى مقتل عدد من عناصر حزب الله في الجولان السوري. وذكرت أن وزير الدفاع موشيه يعالون اكتفى بالقول إن "حزب الله مطالب بتقديم توضيح حول تواجد عناصره في الأراضي السورية، إذا ما صحت الأنباء المتداولة حول الغارة". فهل كان هؤلاء يعدّون لعمليات إرهابية ضد إسرائيل؟ خاصة أن من بين القتلى جهاد مغنية، نجل القيادي عماد مغنية الذي تتهم إسرائيل باغتياله عام 2008، والذي تم تعيينه سابقا كمسؤول لحزب الله عن منطقة الجولان، وفقا لصحيفة الخبر اللبنانية.

ما سر تواجد عناصر حزب الله في منطقة الجولان؟

بدورها، تساءلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن تواجد عناصر حزب الله في منطقة الجولان بالذات وكتبت على موقعها الإلكرتوني قائلة: "لا توجد في منطقة الجولان أقلية شيعية ولا مقامات شيعية يتعين حمايتها، بل قرويين من السنة والدروز، البعض منهم مؤيد للنظام والبعض الآخر معارض له." وتوقعت أن يكون الهدف من وراء تواجد حزب الله في هذه المنطقة بالذات لسببين: "من جهة، لدعم الشق المؤيد للأسد في منطقة الجولان، ومن جهة أخرى للقيام بعمليات ضد إسرائيل."

Jahad Mughniyah
بعد مقتل والده القيادي السابق في حزب الله عماد مغنية عام 2008 على الأرجح على يد الموساد الإسرائيلي، يلقى جهاد مغنية مصرعه في الجولانصورة من: Mehr

وفي نفس السياق يذهب الخبير اللبناني في شؤون الشرق الأوسط خطار أبو دياب، حيث قال في مقابلة مع DW: "انطلاقا من ربيع عام 2013 سُجّل انتشار واسع لحزب الله في سوريا: بداية، بدعوى حماية المقامات الشيعية على غرار مقام السيدة زينب بالقرب من دمشق. وبعد ذلك، بدعوى الدفاع عن لبنانيين متواجدين على الحدود في قرى معينة (...) ومنذ فترة رُصدت أنشطة معينة من بينها إنشاء حزب الله السوري." أما فيما يتعلق بتواجد قياديي حزب الله والجينرال الإيراني في الجولان، فيستنتج الخبير أن "حزب الله والوصي الإيراني عليه يفكران في استخدام هذه المنطقة – كما هو الأمر في جنوب لبنان – كمنصة (...) ضد المعارضة المسلحة لنظام الأسد في المقام الأول لأن المنطقة الحدودية مع إسرائيل ليست بعيدة عن الحدود مع لبنان وعن منطقة حيوية بالنسبة لحزب الله في محيط مزارع شبعة، ويمكنها أن تكون منصة لإرسال رسائل معينة إلى إسرائيل." ويتوقع أبو دياب أن تكون الضربة الإسرائيلية مساء الأحد "استباقية" بهدف "إحباط عملية كانت ستقوم بها عناصر حزب الله" ضد إسرائيل.

سيناريوهات محتملة والحرب مستبعدة

مما لاشك فيه هو إن هذه الضربة من أكبر الضربات الإسرائيلية التي استهدفت حزب الله وحليفه الإيراني، الداعمين الأساسيين للنظام السوري، منذ بدء النزاع في سوريا في منتصف آذار/مارس 2011. ولعل السؤال الأبرز الآن هو هل سيرد حزب الله عليها وكيف سيكون هذا الرد؟

Israel Armee Training Golanhöhen 2013
هل تندلع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله؟صورة من: Jack Guez/AFP/Getty Images

صحيفة السفير اللبنانية أكدت في عددها الصادر يوم الاثنين (19 يناير/كانون الثاني) – نقلا عن مصادر قريبة من حزب الله لم تكشف عن هويتها – أن الرد على العملية الإسرائيلية سيكون "حتميا"، ولكن "في الوقت الذي يراه مناسبا لتحديد الخطوة الآتية بهدوء وحزم." ولا يستبعد الخبير أو دياب احتمال رد حزب الله على العملية الإسرائيلية، لافتا إلى انتشار عناصره في المنطقة، حيث يقول: "إلى جانب تواجده في لبنان وسوريا، لديه عناصر في العراق واليمن." وكما تتوقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في تعليق نشرته يوم الاثنين (19 يناير/كانون الثاني) على موقعها الالكتروني أن حزب الله يستهدف مواقع أو مصالح إسرائيلية، ولكن خارج إسرائيل. غير أن كلا من أبو دياب والصحيفة الإسرائيلية، يستبعدان اندلاع حرب جديدة بين الطرفين، ويقول الخبير: "حزب الله يدرك أنه لا يمكنه خرق قواعد اللعبة مع إسرائيل في الخطوط المرسومة بينهما"، مشيرا إلى "انعدام موازين القوى بينهما" من جهة، ومن جهة أخرى لعدم رغبة إسرائيل في الدخول في "حرب استنزاف غير متكافئة لا تحقق أي كسب من وراءها، كما حدث في قطاع غزة الصيف الماضي."

أما صحيفة إيديعوت أحرنوت فكتبت معلقة: "من الواضح جدا أن حزب الله لا يسعى في الوقت الحالي إلى تصعيد كبير مع إسرائيل. ولكن يتضح أيضا (...) أن حزب الله يسعى إلى خلق توازن جديد في العمليات الردعية مع إسرائيل." وتعزو الصحيفة الإسرائيلية عدم سعي حزب الله إلى التصعيد مع إسرائيل لسببين اثنين: أولهما عدم رغبة إيران، المؤسس والداعم للحزب الشيعي، حاليا في اندلاع حرب جديدة بين حزب الله وإسرائيل، مشيرة إلى أن طهران كانت قد قامت بتدريب عناصر حزب الله ودعمهم بمختلف الأسلحة، لتوجيه ضربة محتملة ضد إسرائيل في حال قيامها بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية. وبالتالي، فإن الدخول في أي حرب ضد إسرائيل في الوقت الحالي قد يعني استزافا للقدرات القتالية للحزب الشيعي. أما السبب الثاني فيكمن في أن تواجد حزب الله في هضبة الجولان يفتقد لمبررات شرعية حتى وإن أعلن أمينه العام حسن نصر الله أن عناصره تحمي لبنان في تلك المنطقة. وقد يقتصر رد حزب الله ربما على إطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية أو على الشق المحتل من هضبة الجولان، ولا أكثر.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد