1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

شباب مصر يرفضون "الكوتا": "الدولة لا تحترمنا"

أحمد حمدي ـ القاهرة١٣ ديسمبر ٢٠١٤

بعد صدور قانون توزيع الدوائر الانتخابية في مصر والذي حدد كوتا للشباب بـ 16 مقعدا من بين 450 مقعدا برلمانيا، تفاوتت مواقف الشباب حوله، البعض يرى فيها خطوة أولى على الطريق الصحيح، فيما يرى آخرون أنها خطوة تجميلية فقط.

https://p.dw.com/p/1E3jd
Archivbild 2013 Verurteilung von Mursi-Anhängern 02.12.2014
صورة من: picture-alliance/P Photo/Hassan Ammar

في دولة سيطر عليها كبار السن لعقود طويلة، كانت صحوة الشباب في ثورة الـ25 من يناير إعلان عن مولد جيل جديد يسعى لتغير واقعه المتحجر، ليكتب تاريخًا جديدًا للدولة المصرية. وبعد نضال على مدار أربع سنوات، يدخل الشباب مجلس النواب القادم ممثلًا بـ16 مقعدًا، لأول مرة، بنظام "الكوتا"، من بين 450، هي عدد مقاعد المجلس، حسب قانون توزيع الدوائر، الذي أقره مجلس الوزراء المصري، فكيف يرى الشباب هذه الخطوة؟

"النظام يفرغ الشباب من طاقتهم دون فرصة حقيقية للتغيير"

"بخصوص مبدأ تخصيص كوتا للشباب أو المرأة أو غيرهم، فلا يوجد اختلاف على الفكرة، إذا ما نفذت بطريقة صحيحة، خاصة في بلادنا التي يوجد بها هذه الفئات مستضعفة أو مهمشة"، يقول مهاب أحمد، أحد شباب حزب الدستور لـDWعربية. ويتابع: "لكن المشكلة تبقى أنه في وقت التطبيق مثلها مثل أي شيء في البلد بتفقد جوهرها، فإذا كانت الفكرة هدفها دعم الشباب وتمكينهم، فمخرجاتها بعد التطبيق لا تترجم هدفها والشباب اللذين سيمثلون في البرلمان سيكونون تابعين للقوى السياسية التي تمثل الأغلبية، ما يعني أنه إذا كانت الأغلبية إسلام سياسي سيكون الـ 16 مقعد لشبابهم، ولو كانت الأغلبية تمثل فلول النظام القديم فسيكون الشباب شبابهم أيضًا".

Ägypten Jugend bei den Wahlen
مهاب أحمد من شباب حزب الدستورصورة من: Mohab Ahmed

وأوضح أحمد أن باعتبار أن الفكرة قد تأتي بثمارها، فيبقى العدد المقدم للشباب غير كافِ في نظره، ويفسر وجهة نظره قائلًا: "عدد المقاعد، لو تجاوزنا نقطة جدوى الفكرة من عدمها و لو اعتبرنا أن الفكرة ستحقق غرضها، غير كافي بالمرة"، مستطردًا: "هذا الرقم، وإن دل على شيء، فيدل علي نظرة المسؤولين للشباب، والموضوع واضح بأنه نوع من أنواع الترضية وتطييب الخواطر، كما يقولون بالبلدي، ولو حاول النظام إظهار احترامه للشباب لكان مثله برقم يليق بقيمتهم، هؤلاء الشباب الذين أذهلوا العالم بثورتهم في يناير".

ويرى الشاب الناشط بحزب الدستور أن تمثيل الشباب بهذا العدد في البرلمان القادم يحمل رسالة من النظام الحالي مفادها أنه يعطي الشباب وسيلة لتفريغ طاقتهم دون فرصة حقيقية للتغيير، على حد قوله، فيما وصف الموقف بـ"الديكور المكمل للمشهد والغطاء بالمشاركة لأي خطوة يرغب النظام في اتخاذها".

"الكوتا تقدمًا ملحوظًا لكن نطمح للمزيد من المشاركة السياسية"

من جانبه، يرى إسلام طلعت، عضو المكتب السياسي لمنظمة الشباب حزب الجبهة الديمقراطية، في تخصيص كوتا للشباب تقدمًا ملحوظًا بالنسبة للمشاركة السياسية والاعتراف بدورهم كفاعل سياسي مؤثر، ويقول طلعت لـDWعربية: "أرى ذلك على الرغم من العدد المحدود من المقاعد، والذي يمثل 16 من 450 مقعد، مع أن نسبة الشباب في مصر تمثل الـ1/3 من نسبة الكثافة السكانية، وأنا كمثل للشباب السياسي، نطمح إلى المزيد من المشاركة السياسية والتمثيل في البرلمان، تعبيرًا عن الشباب المصري".

Ägypten Jugend bei den Wahlen
إسلام طلعت عضو المكتب السياسي لحزب الجبهة الديمقراطيةصورة من: DW/A. Hamdy

ويتابع: "علاوة على ذلك جاء قانون تقسيم الدوائر الانتخابية ظالمًا للشباب السياسي المستقل، مما يعظم فرصة بزوغ شباب الفلول والنظام السابق ليحل محل الشباب السياسي الثوري، والجدير بالذكر أن كوتا الشباب لا تزال تحظى بترتيب أقل، بعد ذوي الاحتياجات الخاصة والمصريين بالخارج".

"الفكرة تبقى جيدة وعلى الدولة إثبات حسن النوايا"

أما الناشط السياسي يحيى سليمان، فيرى أن العدد 16 مقعدًا يبقى غير كافيًا لتمثيل جيل الشباب، الذي يمثل أكثر من 55 بالمائة من التعداد السكاني في مصر، في البرلمان القادم، فيما اعتبر أن ذلك يعكس عدم اهتمام الدولة بهذا الجيل. ورغم ذلك، يقول سليمان لـDWعربية أن الفكرة في حد ذاتها تبقى جيدة في هذا التوقيت، مطالبًا الدولة "بإثبات حسن نواياها تجاه الشباب". كذلك طالب سليمان الدولة والأحزاب بتدريب الشباب ليصبح قادرًا على ملأ المقاعد في البرلمان ومؤهلًا للعمل به.

Ägypten Jugend bei den Wahlen
الناشط السياسي يحيى سليمانصورة من: Yahya Soliman

وعلى الجانب الآخر، يرى وليد صلاح، أحد شباب التيار الشعبي، في فكرة الكوتا للشباب جانب جيد وآخر غير جيد، ويفسر ذلك الأمر قائلًا لـDWعربية: "فكرة الكوتا جيدة وليست جيدة، فطرحها في الدستور في فترة انتقالية مرة واحدة لمساعدة الشباب أن يظهروا بشكل عام ولكي لا تكون صورتهم أنهم فقط لا يفعلون سوى التظاهر يبقى جيدًا، أما ما هو ليس جيدًا هو عدد المقاعد المخصصة للشباب، فالشباب يستحقون عددًا أكثر من ذلك، سواء أكان على القوائم الحزبية أو في الفردي، كما أن تقسيم الدوائر في ذاته لا يعطيهم الفرصة للمنافسة نظرًا لاتساعها".

"16 مقعدًا رقم ضئيل ولا أتخيل انتخابات بدون دومة وعبدالفتاح"

واستطرد: "كذلك فقد حصر القانون الأحزاب في 16 فقط من شبابها، وهو رقم ضئيل، خاصة إذا نظرنا إلى تحالف كتحالف التيار المدني، والذي يتكون من عدة أحزاب قائمة على جيل الشباب، فمعنى ذلك أنك تقلل من فرص الشباب في الحصول على مقاعد أكثر، ما يعيدنا إلى المربع الأول وهما الجهتان الوحيدتان القادرتان على التمويل والمنافسة وهم الإخوان المسلمون وفلول الحزب الوطني". ولفت صلاح إلى أن "فكرة عدم الاهتمام بالشباب واضحة من أول أيام النظام الحالي، وهو ما يتعلق بمطالبات الشباب بتعديل قانون التظاهر والإفراج عن المعتقلين، فالفكرة ليست عدد المقاعد، ولكن تهميش دور الشباب".

واختتم قائلًا: "في العموم لا أستطيع تخيل أن أحدًا من الشباب سيكون مقتنعًا بترشيح نفسه وأبناء جيلنا في السجون، ولا أتخيل انتخابات وليس بها أحمد دومة وأحمد ماهر ومحمد عادل وعلاء عبدالفتاح".

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد