1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

رايتس ووتش ..صُدمنا بحجم أساليب تعذيب الـ "سي أي إيه"

حاوره عبد الرحمان عمار٩ ديسمبر ٢٠١٤

تسبب ملخص لتقرير حول أساليب التعذيب لوكالة الاستخبارات المركزية لمشتبهين بصلتهم بالجماعات الإرهابية، صدمةً وسط الحقوقيين، لخرقها للمواثيق الدولية، وعدم تقديم الجناة للمحاكمة، كما يكشف مدير مكتب هيومن رايتس ووتش بألمانيا.

https://p.dw.com/p/1E1ft
Demonstration für Schließung von Guantanamo USA
صورة من: Reuters

نشر مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الثلاثاء( التاسع من كانون الأول/ديسمبر 2014) ملخصاً لتقرير عن تحقيق دام ثلاث سنوات (2009-2012)، ويكشف عن برنامج أنشأته سراً وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي إيه)، لاستجواب أكثر من 100 معتقل، يشتبه في صلتهم بالقاعدة. وتم على الخصوص استعمال أسلوب الإيهام بالغرق أو الحرمان من النوم، خصوصاً خلال الفترة الرئاسية لجورج بوش الابن.

في هذا الحوار يكشف مدير مكتب هيومن رايتس ووتش عن مضامين الملخص، وملابسات عمليات التعذيب.

DWعربية: ما هو تعليقك على التقرير وهل كشف النقاب عن كل ملابسات برنامج التعذيب التي قامت بها المخابرات المركزية الأمريكية؟

فيتزل ميشالسكي: أود بداية أن أوضح أن الأمر يتعلق بملخص لتقرير حول برنامج تعذيب للمخابرات المركزية الأمريكية (سي أي إيه). ويتضمن هذا الملخص 525 صفحة، بينما التقرير يتضمن أكثر من 6000 صفحة. ونحن لدينا شكوك بأن التقرير لم يكشف كل شيء، لعدة أسباب منها: أولا عدم نشر التقرير كاملاً، بل ملخصاًّ منه فقط. ثانيا، المعلومات التي يتضمنها التقرير تستند على بيانات ووثائق المخابرات المركزية الأمريكية، ولم تستند على شهادات الضحايا، كما أن العديد من الفصول مورست عليها الرقابة. لكن مصادرنا من داخل اللجنة التي شاركت في صياغة التقرير قالت بأن حجم الخروقات كانت أكبر مما كان متداولاً.

USA Guantanamo Gefangerner in Handschellen
معظم الضحايا متهمون بعلاقاتهم بالجماعات الإرهابية.صورة من: AP

وأشار بعض الحقوقيين من منظمة هيومن رايتس ووتش المشاركين في اللجنة التي تابعت التحقيقات، بأنهم أصيبوا بالصدمة جراء حجم أساليب التعذيب التي تم الاستعانة بها لنزع الاعترافات كالإيهام بالغرق أو الحرمان من النوم.

أغلب تلك الخروقات تمت في عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن. هل يتحمل المسؤولية لوحده أما أن لبراك أوباما نصيباً من المسؤولية أيضاً؟

طبعا الرئيس السابق جورج بوش الابن يتحمل النصيب الأكبر من المسؤولية، لأن التعذيب تم في فترة ولايته الرئاسية، ولا أقصد بالمسؤولية المسؤولية السياسية بل على الأقل المسؤولية الأخلاقية. الأكثر من هذا فهو وصف مؤخراً الجناة بالوطنيين. لكن خلفه باراك أوباما يتحمل أيضا المسؤولية لأنه لم يقم بأي شيء من أجل توضيح كل ملابسات الخروقات التي قامت بها المخابرات المركزية الأمريكية، ولم يقم أيضاً بأي شيء لكي يتم محاكمة الفاعلين.

Guantanamo Flash-Galerie
استخدمت المخابرات الأمريكية أساليب تعذيب غير إنسانية، خصوصاً خلال الفترة الرئاسية لجورج بوش الابنصورة من: AP

هل هناك دول أخرى متواطئة مع الولايات المتحدة الأمريكية؟

نحن نعرف من خلال الملخص الذي صدر وأيضا من خلال تقارير سابقة أن عمليات التعذيب تمت في دول كتايلاند أو بولندا، أو سوريا، وليبيا، سواء مباشرة من طرف موظفي المخابرات الأمريكية أو بطلب منها. وهنا أود القول إن إعطاء الأوامر لمخابرات دول أخرى لتعذيب المتهمين أسوأ بكثير من القيام بذلك بشكل مباشر. كما أن البعض من الذين تعرضوا للتعذيب اتهموا أسماءً بريئة لم تكن متورطة في الأعمال الإرهابية. وتم نزع اعترافات خاطئة فقط تحت تأثير التعذيب.

كمنظمة حقوقية كيف تنظرون إلى الوضع الآن بعد نشر ملخص التقرير؟

نحن نطالب بالكشف عن الفاعلين ومحاكمتهم، سواء أكانوا داخل جهاز المخابرات، أم موظفين بالبيت الأبيض، أم بوزارة العدل. فالمواثيق الدولية تمنع كل أشكال التعذيب حتى في الحرب. وعندما لا تقوم الحكومة الأمريكية بذلك فإنها تفتتح المجال أمام الرئيس القادم للاستمرار في ذلك.

أجرى الحوار: عبد الرحمان عمار

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

المزيد من الموضوعات