1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

دار روفولت للنشر تحتفي بمائوية أحد مؤسسيها

طارق أنكاي ١٢ مارس ٢٠٠٨

تحتفي دار النشر الألمانية روفولت بذكرى مرور مائة عام على ولادة أحد مؤسسيها هينريش ماريا ليديغ روفولت، الذي دأب على النشر والتوزيع وساهم في إثراء الوسط الثقافي والأدبي في ألمانيا ودعم الترجمة الأدبية.

https://p.dw.com/p/DNQ1
روفولت وهو ممسك بكتاب نشر على شكل جريديةصورة من: Rowohlt

لطالما ارتبط اسم عائلة روفولت بنشر وتوزيع الكتب، وتناقل أفرادها الحرفة أبا عن جد. لقد ساهمت هذه العائلة إلى حد كبير في إثراء الوسط الثقافي والأدبي في ألمانيا بالعديد من المؤلفات لكتاب ألمان وأجانب بارزين أمثال كورت توخولسكي وفالتر بينيامين وإيرنست هيمينغواي. لم تكن مسيرة دار النشر منذ تأسيسها أول مرة عام 1908 على يد إيرنست روفولت سهلة، كونها ابتدأت بإمكانيات مادية بسيطة معتمدة بالأساس على جهود فردية. واجهت منذ بدايتها صعوبات مالية كبيرة، كما أنها عانت كثيرا من الأوضاع السياسية المتقلبة في ألمانيا إبان النصف الأول من القرن العشرين. لكن كل تلك المشاكل لم تمنع مؤسسها الأول إيرنست روفولت وإبنه هينريش ماريا ليديغ روفولت من مواصلة عمل الدار بكل إصرار وإعادة بنائها بعد كل إخفاق أو إفلاس عصف بها إلى أن تحولت في فترة ما بعد الحرب العالمية الثاني إلى أحد أعرق وأهم دور النشر في ألمانيا.

وفي 12 مارس/آذار 1908 ولد هينريش ماريا ليديغ - روفولت في مدينة لايبزيغ جنوب شرق ألمانيا، وهو نفس العام الذي أسس فيه والده دار روفولت للنشر. فبعد أن أكمل تأهيله المهني في مجال تجارة الكتب التحق ليديغ - روفولت عام 1931 للعمل بدار نشر أبيه وتولى مهام إدارة القسم الإعلامي. لقد كانت الدار آنذاك تغوص في أزمة مالية خانقة دفعت بها إلى أعتاب الإفلاس. لكن ليديغ - روفولت ما برح أن حصل على دعم أحد العائلات الألمانية الغنية المالكة لمجموعة كبيرة تصدر الجرائد، واستطاع بالتالي مواصلة عمله إلى أن استولى النازيون على السلطة في البلاد.

دار النشر روفولت بين المصادرة والتشبث بحق الوجود

Rororo Logo
الشعارالتجاري لدار النشر روفولت

منع النازيون إيرنست روفولت من مزاولة عمله بعد تشبثه بأدبائه اليهود. ولم يلبث روفولت الأب بعدها طويلا في ألمانيا النازية، حيث هاجر إلى البرازيل، تاركا بذلك أعباء إدارة دار النشر لابنه ليديغ - هاينريش. لقد عانى الأخير أيضا من مضايقة النازيين. فقد منعوا الدار من إصدار نحو 140 كتابا، ثم أغلقوها كليا عام 1943. وبعد انهيار النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية، لم يتردد هاينريش ماريا ليديغ- روفولت في الدخول مجددا مجال التوزيع والنشر وقام بتأسيس دار نشره مجددا، لكن هذه المرة في مدينة شتوتغارت، حيث منحته القوات الأمريكية ترخيصا بذلك. أما والده فقد حصل على ترخيص مشابه من القوات البريطانية لتأسيس دار نشر أخرى في هامبورغ. وفي عام 1950 تم دمج دور النشر في مؤسسة واحدة اتخذت من مدينة هامبورغ مقرا لها.

كتاب في جريدة

Buchcover Mein Jahr als Mörder Friedrich Christian Delius arabische Ausgabe Azminah Verlag Original erschienen im Rowohlt Verlag
كتاب ترجم عن الألمانية نشرته دار النشر روفولت

قامت دار النشر في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية بطباعة وتوزيع عدد من الكتب على شكل جرائد. كانت تلك فكرة رائدة حاول من خلالها روفولت التقليل من كلفة الكتاب وبالتالي تمكين عدد أكبر من القراء من الإطلاع على الكتب التي كان ينشرها. وبالفعل استطاعت دار النشر الجديدة خلال فترة وجيزة أن تبيع ملايين النسخ من تلك الكتب. وبعد وفاة والده عام 1960 انفرد هاينريش ماريا ليديغ- روفولت بإدارة دار النشر وعمل على تطويرها قبل أن يبيعها عام 1982 إلى مجموعة النشر هولتبرينغ التي تملك فروعا لها في نحو 80 دولة. وفي 28 فبراير/شباط 1992 توفي ليديغ- روفولت في نيودلهي بالهند أثناء مشاركته في اجتماع للناشرين. وفي نفس العام أسست زوجته يانه ليديغ- روفولت مؤسسة ثقافية في مدينة هامبورغ تحمل اسم زوجها، تهتم بالأخص بدعم الترجمة الأدبية إلى الألمانية وتخصص جائزة سنوية تدعى "جائزة ليديغ- روفولت للترجمة".

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد