1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

تعاون بين جمعيات ألمانية وأخرى تونسية لتبادل الخبرات

إسماعيل عزام٣ أكتوبر ٢٠١٤

أتاحت شراكة جمعت بين جمعيات تونسية وأخرى ألمانية، الفرصة لشباب من البلدين لأجل تبادل الخبرات، بعدما اقتنعوا أن التعاون قادر على فتح أبواب يمكنها تقليص الهوة بين العالم المتقدم وذلك السائر في طريق النمو.

https://p.dw.com/p/1DO8g
Deutsche Welle - Austausch zwischen Sozialarbeitern
صورة من: DW/I. Azzam

كثيرة هي الجسور التي تجمع بين الشرق والغرب.. منها ما هو سياسي وما هو رياضي وما هو اقتصادي، ومنها كذلك ما هو اجتماعي. ذلك كان رهان مجموعة من الشباب التونسيين والألمان، ممّن اختاروا تبادل زيارات في إطار شراكة بين جمعية إكاب الألمانية والنادي الثقافي "علي بلهوان" التونسي، كان لها الكثير من الفضل في تبادل الخبرات وفي ردم قليل من هوّة تفصل بين العالمين.

كاترين بيركولزر، شابة ألمانية من مدينة بون، تعشق العمل الاجتماعي منذ صغرها، واختارت أن تكون عضواً فاعلاً في جمعية "كلينكر موك" التي ترعى الأطفال في وضعية صعبة. الشراكة التي جمعت بين جمعيتها و"إكاب"، مكّنتها من اللقاء بالشاب التونسي، صابر دراويل، مدير المركب الشبابي والرياضي بسيدي حسين. واستطاعت زيارة تونس في أول تواجد لها بدولة عربية، لتكون تجربة حاملة للكثير من الخلاصات.

"كنت أعتقد أن المشروع الذي باشرنابهفي إطار هذه الشراكة، والذي يتيح لأبناء "المهدية" تحضير أنشطة ثقافية على مدار الموسم، سيشكل استفادة فقط لهذه المدينة التونسية، لكنني اكتشفت أنني استفدت كذلك بشكل مدهش، وأن خبرتي في العمل الاجتماعي تنامت بعد هذه الزيارة التي برمجتها الصيف الماضي". تقول كاترين في حديثلـ DW"عربية".

Deutsche Welle - Austausch zwischen Sozialarbeitern
كاترين بيركولز، عضو في جمعية "كلينكر موك".صورة من: DW/I. Azzam

ما شدّ انتباه كاترين في زيارتها هو رغبة التونسيين الجامحة في إحلال الديمقراطية وتطوير آلياتها ببلدهم بعد ثورة "14 كانون الثاني/ يناير" سنة 2011. غير أن ما أثار حفيظتها هو ضعف تواجد النساء في بعض المؤسسات سواء منها الإدارية أو التجارية، فضلاً عن معاناة تونس العاصمة من مشكلة تدبير النفايات، وعدم الاستفادة منها فيما يعرف بعملية تدويرها، وهو ما يلقي المزيد من المسؤولية على عاتق المسؤولين التونسيين، حسب قولها.

حضر السنة الماضية في ألمانيا بفضل هذه الشراكة 13 شاباً تونسياً، والعدد نفسه من الألمان في تونس، المدة لم تزد عن عشرة أيام، لكنها كانت كافية لمباشرة مجموعة من المشاريع. فعلاوة على ذلك الذي جمع "بون" بـ"المهدية"، كان هناك مشروع آخر جمع تونس العاصمة مع كولونيا، وتمحور حول إيجاد السبل الكفيلة بوقف الهجرة غير الشرعية، وحاول إبراز معاناة المهاجرين غير الشرعيين في الدول الأوروبية. كما كان هناك مشروع ثالث بين مدينة جندوبة ومدينة فيزن، وكان مخصصاً لتكوين مجموعة من القياديين الشباب القادرين على المساهمة في تطوير مناطقهم الأصلية.

Deutsche Welle - Austausch zwischen Sozialarbeitern
صابر دراويل، مدير المركز الشبابي والرياضي بسيدي حسينصورة من: DW/I. Azzam

أُعجب صابر كثيراً بحفاوة الاستقبال التي خصّصتها له كاترين في زيارته التي استمرت عشرة أيام خلال شهر أيلول/ سبتمبرالماضي، فبعد لقاء أولي السنة الماضية في إطار المشاريع المذكورة، دعته كاترين هذه المرة كي يتعرّف أكثر على عمل جمعيتها، وعلى برنامجها المكثّف. لذلك فقد كانت فرصة سانحة للاستفادة من طريقة اشتغال مؤسسات المجتمع المدني في ألمانيا، ونقل الخبرات إلى تونس. لتخلصَ هذه الزيارة إلى عقد توأمة بين المركب الشبابي والرياضي سيدي حسين وجمعية "كلينكر موك".

ومثل شبكة اجتماعية، يلتقي فيها أصدقاء طرف ما بأصدقاء طرف آخر، نمت الشراكة الأصلية بين النادي الثقافي "علي بلهوان" وجمعية "إكاب"، وصارت تجمع اليوم ما بين مجموعة من الجمعيات التونسية والأخرى الألمانية. لكن من يدعم هذه المشاريع؟ يجيبنا صابر وكاترين عن وجود كثير من الداعمين، أولاً وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية، بلدية مدينة بون، إدارة متحف مدينة كولونيا، القنصلية التونسية العامة بمدينة بون، وعدد من الشركاء الآخرين.

يطمح صابر وكاترين إلى تقارب أكثر بين المجتمعين التونسي والألماني من خلال شباب هذا البرنامج. قد لا تكون اللغة عائقاً في التواصل ما دام اللغة الإنجليزية تسهل ذلك بينهم، وقد لا يكون تباين الثقافات مشكلة ما دام الانفتاح على الآخر هو جوهر هذا البرنامج. لذلك فالاثنان يعملان بجد من أجل أن يقع تبادل في السنة القادمة بين مجموعة من الشباب التونسيين والألمان، وأن تتم مباشرة مشاريع جديدة، تزيد من ردم الهوّة بين الشمال والجنوب، وتعطي المثال على أن المجتمع المدني قادر على تحقيق الكثير من تطلعات الشعوب.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد