1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

تحقيق دولي يحمل دمشق مسؤولية الهجوم الكيميائي على دوما

٢٧ يناير ٢٠٢٣

خلص تحقيق، أجرته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إلى أن طائرة هليكوبتر عسكرية سورية واحدة على الأقل أسقطت غاز الكلور في مدينة دوما السورية في 2018، مما أسفر عن مقتل 43 شخصا، وهو ما تنفيه دمشق.

https://p.dw.com/p/4MoJG
هجوم بالغاز على دوما
ضحايا الهجوم بغاز الكلور عانوا من مشاكل في التنفس ورغوة في الفم وأعراض أخرىصورة من: Reuters/White Helmets

أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في تقرير الجمعة (27 يناير/كانون الثاني 2023)، أن محققيها خلصوا إلى "مبررات معقولة" تفيد بأن النظام السوري يقف وراء هجوم بالكلورين استهدف دوما في 2018 وأسفر عن مقتل 43 شخصًا.

وأفادت المنظمة في بيان أن "هناك مبررات معقولة تدفع للاعتقاد بأن "مروحية واحدة على الأقل من طراز إم إي 8/17"، تابعة للقوات الجوية السورية أسقطت أسطوانتين من الغاز السام على مدينة دوما خلال الحرب في سوريا.

وسبق أن قالت دمشق وحليفتها موسكو إن الهجوم نفذه عمال إنقاذ بأمر من الولايات المتحدة التي شنت، مع بريطانيا وفرنسا، غارات جوية على سوريا بعد أيام.

وأثارت قضية دوما جدلاً بعدما انتشرت تسريبات لوثائق سرية من قبل موظفَين سابقَين تشكك في نتائج سابقة توصلت إليها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول هجوم 2018. لكن المنظمة قالت إن محققيها "درسوا مجموعة من السيناريوهات المحتملة" وخلصوا إلى أن "القوات الجوية العربية السورية هي التي نفذت هذا الهجوم" في دوما في 7 نيسان/أبريل 2018.

أدلة تثبت تورط القوات السورية

وقال المدير العام للمنظمة فرناندو آرياس في بيان: "إن استخدام الأسلحة الكيميائية في دوما - وفي أي مكان آخر - غير مقبول وهو انتهاك للقانون الدولي". وأضاف "أصبح العالم الآن يعرف الحقائق. على المجتمع الدولي أن يتحرك".وقالت المنظمة إن المروحية "انطلقت من قاعدة الضمير الجوية وكانت تعمل تحت سيطرة قوات النمر، أسقطت أسطوانتين صفراوين" في السابع من نيسان/أبريل 2018. واستهدفت الأسطوانتان مبنيين سكنيين في وسط دوما، وفق المنظمة. وجاء في تقريرها أن الأسطوانة الأولى "تفككت وأطلقت سريعًا غازًا سامًا هو الكلورين بتركيزات عالية جدًا، وانتشر بسرعة داخل المبنى ما أسفر عن مقتل 43 فردًا محددين وإصابة العشرات". وتحطمت الأسطوانة الثانية في شقة وأطلقت ببطء بعض الكلورين "ما أثّر بشكل طفيف على أولئك الذين وصلوا أولاً إلى مكان الحادث".

هجوم بالغاز على دوما في 2018
حسب التحقيق فإن مروحية واحدة على الأقل من طراز أم إي-8/17 تابعة للقوات الجوية السورية أسقطت أسطوانتين من الغاز السام على مدينة دوماصورة من: Imago/ZUMA Press/S. Bouidani

وكان المحققون قد فحصوا 70 عيّنة بيئية وطبية و66 إفادة من شهود وبيانات أخرى بما فيها تحليلات جنائية وصور أقمار صناعية ونمذجة انتشار الغاز ومحاكاة المسار.

وكانت فصائل معارضة تسيطر على دوما حينذاك فيما شنت القوات السورية هجومًا كبيرًا لاستعادة المدينة القريبةمن العاصمة دمشق. وقال عمّال إغاثة حينها إنهم عالجوا أشخاصًا يعانون من مشاكل في التنفس ورغوة في الفم وأعراض أخرى.

وزار محققو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية موقع الهجوم بعد التأجيل عدة مرات وتوصلوا إلى أن الكلورين قد استُخدم، لكن لم يكن لديهم الصلاحية في ذلك الوقت لتحديد من يعتقدون أنه وراء الهجوم. لكن بفضل قوانين جديدة عارضتها سوريا وروسيا، أصبح بإمكان المنظمة توجيه أصابع الاتهام، وتحديدًا لدمشق في هذه الحالة.

وأفادت المنظمة في بيان أن "هناك مبررات معقولة تدفع للاعتقاد بأن القوات الجوية العربية السورية نفّذت الهجوم بالأسلحة الكيميائية في دوما في 7 نيسان/أبريل 2018".

دمشق تنفي استخدام أسلحة كيميائية

واتهمت دمشق معارضين وعمال إغاثة بتركيب هجوم من خلال إحضار جثث قتلى وتصويرهم، أو بالقول إن مصنع أسلحة كيماوية يديره إسلاميون متطرفون قد تعرض للقصف.

لكن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكّدت أن فريقها "تابع بدقة خطوط التحقيق والسيناريوهات التي اقترحتها السلطات السورية ودول أطراف أخرى، لكنه لم يتمكن من الحصول على أي معلومات ملموسة تدعمها".

وعبّرت عن "أسفها" لأن سوريا رفضت السماح لها بالدخول أعمق للموقع لإكمال تحقيقها. ونفى التقرير أقوال مفتشين سابقين لديها سبق أن قالوا إن المنظمة غيرت النتائج الأصلية في العام 2018 لجعل الأدلة على هجوم كيميائي تبدو جازمة أكثر.

وأضافت أن أساس "المبررات المعقولة" هو "معيار الإثبات الذي تبنته باستمرار هيئات تقصي الحقائق الدولية ولجان التحقيق".

وتنفي دمشق استخدام أسلحة كيماوية وتصر على أنها سلمت مخزوناتها بموجب اتفاق أبرم في العام 2013 بعد هجوم مفترض بغاز السارين أسفر عن مقتل 1400 في الغوطة.

وتعارض سوريا وحليفتها العسكرية روسيا بشدة عمل فريق التحقيق وتحديد المسؤولية وتقولان إنه غير قانوني. ولم تتعاون دمشق وموسكو مع المسؤولين عن التحقيق الأخير.

هـ.د/ف.ي (أ ف ب، رويترز)