1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

اليونيسكو: صغار النشء ضحية التهميش وغياب الدعم

دويتشه فيله+وكالات(ط.أ)٣١ أكتوبر ٢٠٠٦

أشار التقرير السنوي لمنظمة اليونيسكو إلى ارتفاع طفيف في نسبة الأطفال الذين يؤمون دور الحضانة والمدارس ليضل دون مستولى التطلعات. فيما ذلك دعت المنظمة إلى دعم التعليم الموجه لصغار النشء وتوفير هياكل تنظيمية أفضل للأطفال.

https://p.dw.com/p/9Jyj
أطفال افريقيا أكثر أطفال العالم حرمانا وفقراصورة من: dpa

أعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) في بيانها السنوي عن التربية الذي صدر أواخر الأسبوع الماضي عن أسفها لضعف التربية الموجهة لصغار النشء في العديد من مناطق العالم وخاصة في إفريقيا، جنوب الصحراء والدول العربية. وأضافت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقرا لها، أن حسن تربية وتنشئة الأطفال الأصغر سنا يمثل استثمارا هاما للمستقبل في الدول النامية. وأوضح نيكولا بورنات، المسؤول عن التقرير، إن البرامج المخصصة لصغار النشىء والتي تدمج التربية والتغذية والتلقيح والصحة وتوفير الظروف الصحية والحماية، ترسي أسسا صلبة وتثمر جيدا.

غياب الهياكل التنظيمية

China - Kinder Bevölkerung Erziehung Bildung Schule Armut
حماية الطفولة تعني حماية مستقبل المجتمعصورة من: picture-alliance/ ZB

لكن تقرير منظمة اليونيسكو أشار إلى أن نصف دول العالم لا تملك هياكل تنظيمية للأطفال دون الثالثة من العمر. كما أن نسبة تسجيلهم في الحضانات أو ما يشابهها تختلف كثيرا من بلد الى آخر. ومع ذلك، فقد تم إحراز تقدم على المستوى العالمي، إذ بلغت نسبة الأطفال الذين يؤمون دور الحضانة 37 بالمائة عام 2004 مقابل 17 بالمئة في عام 1975. لكن ذلك التطور يظل نسبيا ومحدودا. ففي حين أضحت فيه مدارس الحضانة في أوروبا الغربية معممة، لا تزال تعتبر في العديد من الدول الأخرى أمرا يعود للقطاع الخاص وشأنا يخص أولياء الأمور. ولا يزيد عدد الأطفال الذين يؤمون مثل هذه المدارس في دول جنوب الصحراء الأفريقية عن 12 بالمائة، بينما لا يتجاوز عددهم في الدول العربية نسبة 16 بالمائة. أما في دول شرق آسيا والمحيط الهادي فتبلغ نسبة الأطفال الذين يؤمون مدارس الحضانة نسبة 32 بالمائة.

ومن ناحية أخرى، نوهت اليونسكو بدول أميركا الجنوبية والكاريبي التي تبذل جهودا حثيثة لتوفير رعاية تعليمية أفضل للأطفال مقارنة مع باقي الدول النامية، إذ أنها تأتي في طليعة تلك الدول بنسبة تبلغ 62 بالمئة.

تحسن نسبي

Kinder in der Schule
الطفولة بحاجة إلى دعمصورة من: AP

وأوضح التقرير أن الطلب على الهياكل التربوية لصغار النشء يزداد بسرعة محفزا بتزايد أعداد النساء اللواتي يدخلن سوق العمل وتزايد الأسر التي يعيلها الزوج والزوجة. ويشار إلى أن تنمية وتحسين حماية الطفولة المبكرة يمثل أحد الأهداف الست التي حددها المجتمع الدولي في داكار عام 2000 ضمن سعيه لتقليص مستوى الفقر. ودعت اليونسكو الدول الى منح الأولوية في الاستفادة من هذه البرامج للأطفال الأقل حظا، مشيرة كمثال إلى الهند التي تركز تحركها على مدن الصفيح الحضرية والمناطق القبلية والمناطق الريفية النائية المعزولة. أما بشأن الدراسة في المستوى الابتدائي، فإن اليونسكو أشادت بالتقدم الذي تم إحرازه، حيث زادت نسبة المسجلين في هذا المستوى التعليمي بنسبة 27 بالمائة في دول جنوب الصحراء الإفريقية بين 1999 و2004، وبنسبة 19 بالمائة في جنوب غرب آسيا. وتراجع إجمالي عدد الأطفال الذين لا يؤمون المدارس الابتدائية مع بلوغهم السن لذلك إلى 21 مليون طفل خلال هذه الفترة، لاسيما في جنوب وغرب آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء. لكن تلك المناطق مازالت تسجل أكبر نسب وفيات الأطفال، حيث يموت سنويا أكثر من خمسة ملايين طفل تقل أعمارهم عن خمس سنوات بسبب إصابتهم بأمراض يمكن تفاديها.

تراجع الدعم الحكومي للتعليم

أما بشأن المساواة بين الذكور والإناث فان اليونسكو أوضحت أن هذا الهدف تم تحقيقه بنسبة حوالي الثلثين في المستوى الابتدائي في الدول الـ181 التي تقدمت ببيانات مقابل الثلث فقط في المستوى التعليمي الثانوي. وأشارت المنظمة بشكل عام الى انه لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به في مجال التربية الذي لا تنفق الكثير من الحكومات عليه بالقدر الكافي. ولا يزال في عالمنا اليوم شخص واحد من كل خمسة راشدين لا يحسن القراءة والكتابة، وترتفع هذه النسبة الثلث في دول جنوب الصحراء الإفريقية والدول العربية ودول جنوب وغرب آسيا. وبين 1999 و2004 تراجعت نسبة الإنفاق الحكومي على التربية والتعليم العام قياسا إلى إجمالي الناتج المحلي في 40 دولة بينها دول في أميركا اللاتينية والكاريبي وفي جنوب وغرب آسيا.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد