1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

السودان.. الحرب تدخل يومها المئة ولا سلام يلوح في الأفق

٢٣ يوليو ٢٠٢٣

اندلعت اشتباكات في أجزاء من السودان مع دخول الحرب المستعرة بين الجيش وقوات الدعم السريع يومها المئة في ظل عدم تمكن جهود الوساطة التي تقوم بها قوى إقليمية ودولية من إيجاد سبيل للخروج من صراع بات مستعصيا على الحل.

https://p.dw.com/p/4UI4I
الدخان يتصاعد بعد القصف خلال المعارك بين قوات الجيش والدعم السريع 01.05.2023
دخلت الحرب يومها المئة ولا يزال دخان المعارك يلبد سماء الخرطوم صورة من: Mohamed Nureldin Abdallah/REUTERS

مع دخول الحرب فيالسودان يومها المئة، تحدثت أنباء اليوم الأحد (23 يوليو/ تموز 2023) عن اندلاع اشتباكات في أجزاء من البلاد، فيما قال شهود فينيالا، إحدى أكبر مدن البلاد وعاصمة جنوب دارفور، إن الاشتباكات مستمرة منذ يوم الخميس في مناطق سكنية.

وتقول مصادر طبية إن 20 شخصا على الأقل قتلوا. وتقول الأمم المتحدة إن 5000 أسرة شُردت. ويقول سكان إن منشآت رئيسية تعرضت للنهب.

وقال صلاح عبد الله (35 عاما) "الرصاص يتطاير إلى داخل المنازل. نشعر بالرعب ولا أحد يحمينا".

وأفسح القتال المجال لهجمات عرقية من ميليشيات عربية وقوات الدعم السريع في غرب دافور التي فر منها مئات الآلاف إلى تشاد. واتهم سكان قوات الدعم السريع بالقيام بعمليات نهب واحتلال مساحات شاسعة من العاصمة. وقالت قوات الدعم السريع إنها ستحقق في الأمر.

وفي حين أبدى الجانبان انفتاحا إزاء جهود الوساطة التي تقوم بها أطراف إقليمية ودولية لم تسفر أي من تلك الجهود عن وقف دائم لإطلاق النار. وأرسل الجانبان وفودا في محاولة لاستئناف المحادثات في جدة والتي سبق وأن أفضت إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار جرى انتهاكها في كثير في الأحيان.

مؤتمر دول جوار السودان عقد في القاهرة يوم 13.07.2023
رغم العديد من الوساطات الدولية والإقليمية وقبول طرفي الصراع بها لا يزال السلام بعيداصورة من: Egypt's presidency media office/AP/picture alliance

امتداد القتال إلى مناطق عديدة

بيد أن وزير الخارجية السوداني قال يوم الجمعة إن المحادثات غير المباشرة لم تبدأ بجدية. وترأس قائد الجيش وقائد قوات الدعم السريع مجلسا مشتركا منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 2019 واختلفا حول الخطط الرامية للانتقال إلى الديمقراطية.

واتهمت جماعات سياسية مدنية وقوات الدعم السريع الجيش بغض الطرف عن الظهور العلني لموالين للبشير، مطلوبين للعدالة، في الآونة الأخيرة. وقالت قوى الحرية والتغيير، التحالف المدني الرئيسي، اليوم الأحد إنها تعقد اجتماعا في مصر التي تعرض نفسها كوسيط في الصراع.

واندلع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل/ نيسان بسبب الصراع على السلطة مما أشاع الدمار في العاصمة الخرطوم وتسبب في زيادة حادة في العنف العرقي في دارفور وشرد ما يزيد على ثلاثة ملايين منهم أكثر من 700 ألف فروا إلى دول مجاورة.

وتقول وزارة الصحة إن القتال أودى بحياة زهاء 1136 شخصا، لكن المسؤولين يعتقدون أن العدد أكبر من ذلك. ولم يتمكن الجيش ولا قوات الدعم السريع من تحقيق انتصار، إذ تصطدم هيمنة قوات الدعم السريع على الأرض في العاصمة الخرطوم بنيران سلاح الجو والمدفعية بالجيش.

وانهارت البنية التحتية والحكومة في العاصمة بينما امتد القتال غربا، لا سيما إلى منطقة دارفور الهشة، وكذلك إلى الجنوب حيث تحاول الحركة الشعبية لتحرير السودان-الشمال السيطرة على أراض. وتوغلت قوات الدعم السريع مطلع الأسبوع في قرى بولاية الجزيرة الواقعة جنوبي الخرطوم مباشرة حيث استهدفهم الجيش بضربات جوية وفقا لما ذكره شهود.

ع.ش/ ع.ج (رويترز)