1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

"البرليناله"ـ الثورة الفرنسية تحاكي أجواء الربيع العربي

١٠ فبراير ٢٠١٢

تحت شعار""التغيير والنهضة" إنطلقت فعاليات مهرجان برلين السينمائي العالمي "البريليناله" بمشاركة أفلام من مختلف دول العالم وحضور نجوم عالمين. المهرجان قارب بين الثورة الفرنسية و"الربيع العربي".

https://p.dw.com/p/141Ps
صورة من: picture-alliance/dpa

بالنسبة للدورة الحالية من مهرجان برلين السينمائي (البرليناله) فإن فيلم الإفتتاح كان إختيارا موفقا. صحيح أن "البرليناله" مهرجان ذو شحنة سياسية إلا أن الجهات المنظمة للمهرجان العالمي الذي تحتضنه سنويا العاصمة الألمانية برلين، تسعى إلى إتاحة جو من البهجة والمرح لجمهور المهرجان. في هذا الصدد فإن فيلم "وداعا مليكتي!"، للمخرج الفرنسي بونوا جاكو كان من النظرة الأولى إختيارا مناسبا جدا. فالفيلم يعالج حدثا مهما في التاريخ الأوروبي وهو الثورة الفرنسية. وتقوم نجمة هوليود الممثلة الألمانية ديانا كروغر بدور الملكة ماري أنطوانيت. وقد شدت ديانا كروغرأنظار المتابعين في البساط الأحمر للمهرجان.

Berlinale Galerie 10.02.2012
المخرج الفرنسي بونوا جاكو يقدم فريق عمله في فيلم الإفتتاح "وداعا مليكتي"صورة من: picture-alliance/dpa

نجمات السينما يتحدين البرد

رغم موجات البرد ودرجات الحرارة المنخفضة (تحت الصفر) إلا أن ديانا كرغر وزميلاتها أبين إلا أن يظهرن تفاصيل جسدهن. بالنسبة للممثلات ضيفات المهرجان فقد تحدين البرد ووقفن أمام مكروفونات الصحافيين للإجابة على أسئلتهم. وفي العادة يدعو القائمون على المهرجان نجوم ومشاهير ألمان لحضور الإفتتاح. وحظر هذه السنة بالإظافة إلى نجوم أخرين كل من نينا هوس Nina Hoss ماريو أدولف Mario Adolf بربارا سكوفا Barbara Sukowa يورغن فوغل Jürgen Vogel. كما ظهر مدير مهرجان البرليناله ديتر كوسليك في مزاج جيد وهو يسلم على ضيوف المهرجان العالميين. نجوم عالميين آخرين كأنجلينا جولي و ميريل ستريب سيلتحقون بالمهرجان في الأيام القادمة.

السينما في خدمة البيئة

الفرجة والسياسية، البهجة و الحضور الإجتماعي عناصر يحاول مهرجان برلين السينمائي توفيرها لزواره. منظمو المهرجان حصوا هذه السنة على حماية البئية، فوفروا لضيوفهم سيارات كهربائية، حتى الأضواء الممتدة على طول البساط الأحمر تم إختيارها وفق معايير بيئية. الوعي البيئي والصحي وصل أيضا إلى مطبخ المهرجان إذ يحرص المنظمون على تقديم أطباق ذات كميات قليلة فقط من اللحوم، كما أقر مدير المهرجان.

Berlinale 2011 - Premiere Farewell My Queen
الممثلة الألمانية كريستيان باول على البساط الأحمرصورة من: picture-alliance/dpa

السينما في خدمة حقوق الإنسان

وكان الفرنسيون في واجهة يوم الإفتتاح يتقدمهم المخرج بونوا جاكو والممثلة ليا سيدوكسوم وفرجينيا ليدوين وطبعا الممثلة الرئيسية ديانا كروغر. وقد نوه وزير الثقافة الألماني، برند نويمان، في كلمته أثناء حفل الإفتتاح بفيلم " وداعا مليكتي!"، مشيرا إلى أنه مضمون هذا الفيلم يتقاطع مع أجواء "الربيع العربي" والتغيير في العالم العربي. وقال إن فلسفة مهرجان البرليناله تنبني على تسليط الضوء على مسألة حقوق الإنسان في العالم، مذكرا بالوضع السياسي والإنساني في بلدان كالصين وإيران. ففي إيران مثلا لايزال الفنانون يعانون من القمع ويتعرضون للسجن، يضيف الوزير الألماني، الذي دعا إلى أن أقل ما يمكن أن يقدمه الإنسان لمثل هذه القضايا هو الإشارة إليها في مثل هذه المناسبات كمهرجان برلين السينمائي.

"وداعا مليكتي!"

يندرج فيلم "وداعا مليكتي" في خانة الفيلم التاريخي السياسي ويقربنا من كواليس الحياة وراء أسوار قصر فرساي. ويقرب المخرج المشاهد من هذا العالم انطلاقا من وجه نظر مُستخدمة في القصر كانت وظيفتها تتجلى في قراءة الكتب على مسامع الملكة ماري أنطوانيت. اختار المخرج لقطات قريبة تبرز ملامح الوجوه وأعطى مساحة أكبر للحوار وحركة الممثلين مستعينا بالملابس التي تلعب في مثل هذه الأفلام وظيفة مركزية لتتحول الملابس إلى حوار وكلمات في حد ذاتها. ويظل السؤال الأساسي الذي يطرحه المشاهد منذ البادية هو: كيف حدثت الثورة الفرنسية من من نظر مستخدم هامشي في القصر؟

Berlinale Filmfestspiele 2012 White Deer Plain
مشهد أحد الأفلام التي تعالج مسألة حقوق الإنسان في الصين.صورة من: Berlinale 2012

حضور الفيلم السياسي في قلب الحدث

الالتفاتة إلى الربيع العربي والتحولات التي حصلت في البلدان العربية شيء جيد، لكن فيلم الافتتاح بعيد عن خانة الفيلم السياسي بالمعنى الحقيقي للكلمة وهو بعيد شيئا ما عن شعار الدورة 62 للمهرجان "التغيير والنهضة في المجتمع". غير أنه في الأيام القادمة سيتم عرض أفلام روائية ووثائقية قريبة جدا من هذا الشعار. فهناك أفلام سياسية واجتماعية جيدة ستدخل على خط المنافسة من أجل الفوز بجوائز "الدب الذهبي". ونذكر في هذا الإطار أفلام حول تجنيد الأطفال في إفريقيا، تأثيرات الكارثة الطبيعية والإنسانية في فوكيشيما بسبب الطاقة النووية، أفلام من العالم العربي ومن البوسنة.

كورتن يخن، عبد الرحمان عمار

مراجعة: عبده جميل المخلافي