1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

فوك النخل فوك

يتساءل هادي جلو مرعي ماذا لو تناقلت وسائل إعلام خبراً كهذا:

قالت المتحدثة باسم تحالف دولة القانون إن اجتماعا سيجمع قادة الكتل السياسية ،ومن بينهم رئيس القائمة العراقية إياد علاوي ، ورئيس تحالف دولة القانون نوري المالكي لمناقشة واقع الزراعة في البلاد ،وتناقص أعداد النخيل، والذي تعرض الى إعدام جماعي في فترة الحرب مع إيران، وأيام الانتفاضة الشعبانية، وأثناء فترة الحصار الجائر الذي تسبب في هلاك النساء والأطفال والزراعة والصناعة والعلوم والثقافة، كفاتورة للغباء الذي تمتعت به المنظومة السياسية التي حكمت العراق لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن..

أضافت المتحدثة، إن خلافاً بسيطاً تسبب في تأجيل الاجتماع طوال المدة الماضية ، ويعود لانشغال المسؤولين العراقيين بتحضيراتهم لقمة بغداد العربية، والاجتماع الوطني الذي دعا إليه السيد رئيس الجمهورية.

مصادر عليمة وقريبة من القائمة العراقية رفضت الكشف عن نفسها قالت: إن السبب الحقيقي وراء تأجيل الاجتماع طائفي بنسبة 100% ، نافية جملة وتفصيلاً مبررات المتحدثة باسم دولة القانون، وأشارت المصادر إلى إن دولة القانون (الشيعية المتعصبة) أصرت على أن الاجتماع الوطني لمناقشة واقع زراعة النخيل، ونوعيات التمور يجب أن يفتتح بالأغنية الشهيرة (نخل السماوة يكول طرتني سمرة...سعف وكرب ظليت ما بيه تمره) باعتبار رمزية المكان (السماوة) ، وهي المدينة التي شهدت وجود أكبر المقابر الجماعية في بواديها في عهد الحكم الدكتاتوري ،عدا عن أن المطرب الذي غناها هو الفنان حسين نعمة (شيعي من الناصرية في الجنوب).

الأصل هو فوك النخل

عضو في التحالف الوطني نفى جملة وتفصيلاً هو الآخر تلك الإدعاءات، وإتهم العراقية بالطائفية ،وكشف عن قيام مسؤولين فيها بالطلب إلى اللجنة التحضيرية اعتماد أغنية (فوك النخل فوك، مدري لمع خده مدري لمع فوك، والله ما ريده، باليني بلوى آه.. آه.. ) وعزا ذلك إلى إن المطرب الذي غناها هو ناظم الغزالي ،وكان سني المذهب، وهو ما يفسر إصرار العراقية على اختيار الأغنية عدا عن محاولة قيادة القائمة العراقية الترويج الباطل لفكرة الوطنية، وعدم الانحياز عند الراحل ناظم الغزالي الذي تزوج من المطربة اليهودية سليمة مراد عابراً حدود الطائفية مثلما عبرها إياد علاوي (الشيعي) الذي تزعم قائمة (سنية).

منذ أيام شاهدت فيلماً بثته قناة فضائية لمواطن أفريقي يعيش في الصحراء المخيفة يحتفظ بعشرات من أشجار النخيل النامية للتو، وقد أحاط بئره بإطار سيارة كبير، وغطاه بصفيحة من الألمنيوم كي لا يطمر في الرمال الزاحفة، وكان يستخدم دلوا مصنوعاً من مادة جلدية يرميه في البئر ليسقي به النخلات، واحدة ،واحدة ، ويستهلك في ذلك الساعات تحت الشمس ،ويقوم بذلك لعدة أشهر بانتظار أن تمتد جذور النخل الى عمق الأرض الرطبة لتعيش لوحدها ،وهي عادة في النخل منذ الأزل..

وفوك النخل فوك، يابا فوك النخل فوك..

هادي جلو مرعي

مراجعة ملهم الملائكة