1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

المسلمون في ألمانيا بلد الهجرة

دام الجدل السياسي لسنوات طويلة داخل ألمانيا حول ما إذا كانت ألمانيا بلدا للهجرة، لكن الأرقام تؤكد أن خمس المقيمين في ألمانيا من أصول مهاجرة. بين هؤلاء المهاجرين حوالي 4.3 مليون مسلماً.

عمال ايطاليون في طريقهم من ألمانيا لقضاء العطلة في بلادهم

بالنظر إلى الإحصائيات، تعتبر ألمانيا بلد هجرة، فعدد الأجانب الذين يعيشون فيها يبلغ 6.8 مليون شخص في الوقت الحالي. وتعتبر الجالية التركية أكبر الجاليات الأجنبية في ألمانيا إذ يبلغ تعدادها 1.7، تليها الجالية الإيطالية التي يبلغ عدد أفرادها نصف مليون شخص. أما عدد البولنديين والصرب واليونانيين في ألمانيا فيصل إلى 300 ألف لكل من هذه الجاليات، بالإضافة إلى جالية كرواتية يصل تعداد أفرادها إلى 200 ألف شخص. وفي عام 2000 حصل أكثر من 180 ألف أجنبي على الجنسية الألمانية، لكن العدد تقلص حتى عام 2006 إلى 124 ألف. ويتمتع الأجانب القادمين من دول الاتحاد الأوروبي إلى ألمانيا بحرية التنقل والإقامة داخل الاتحاد.

وإلى جانب الأجانب والأجانب الحاصلين على الجنسية الألمانية هناك مجموعة أخرى توطنت في وقت متأخر في ألمانيا، فأفرادها ينحدرون من أصول ألمانية ممن كانوا يعيشون في مناطق تبعت سابقا لألمانيا كالمناطق الروسية والبولندية شرق نهري أودر ونيسه. وتطبق على هؤلاء شروط خاصة يُمنحون بموجبها الجنسية الألمانية.

عمال فيتناميون قدموا إلى ألمانيا للعمل في مجال صناعة مواد البناء

وينطبق وصف شخص ما بأنه من أصول مهاجرة في ألمانيا على الأجانب والأجانب الذين حصلوا على الجنسية وأولادهم، وتضم هذه الفئة 15 مليون شخص، وهذا يعني أكثر من 18 في المائة من تعداد الشعب الألماني البالغ حاليا 82 مليون نسمة.

ونسبة للقيود القانونية التي وضعتها ألمانيا لمنح اللجوء إليها، تراجع عدد طالبي اللجوء من ما يزيد على مائة ألف شخص في عام 1997 إلى عشرين ألفا في عام 2006، فطلبات اللجوء تقابل في معظم الحالات بالرفض. وانخفض عدد الأشخاص الذين تم الاعتراف بوضعهم كلاجئين من حوالي 8500 شخص في عام 1997 إلى 251 شخصا عام 2006، وهذا يعني من خمسة في المائة إلى 0.8 في المائة.

استقدام العمال لإعادة بناء البلاد

البرتغالي أرمادو رودريغوس المهاجر رقم مليون لدى وصوله إلى محطة القطار في مدينة كولونيا مصطحبا دراجته البخارية

منذ نهاية الخمسينيات، أصبحت ألمانيا هدفا للعمال المهاجرين وأطلق في البداية على هؤلاء وصف "العمال الضيوف". ونظراً إلى النمو الاقتصادي في تلك الفترة والنقص في الأيدي العاملة، وفد إلى ألمانيا عدد كبير من العمال خصوصا من الدول الواقعة جنوباً كإيطاليا وأسبانيا واليونان ويوغوسلافيا السابقة وتركيا. وفي عام 1964 وصل عدد "العمال الضيوف" إلى مليون عامل وأقيم استقبال رسمي للعامل رقم مليون وكان من البرتغال، كما أبرمت المزيد من عقود العمل مع عمال من دول أخرى كتونس والمغرب وكوريا الجنوبية. وفي عام 1973 تخلت ألمانيا عن إستراتيجية استقدام العمال، لكن بدءاً من عام 2000 تم وضع برامج خاصة لاستقدام متخصصين أجانب في علوم الكمبيوتر وأنظمة المعلومات.

استقدام الأجانب للعمل في ألمانيا يتم الآن فقط للخبراء في مجال الكومبيوتر

ولم يكن ينظر في البداية إلى العمال القادمين إلى ألمانيا كمهاجرين، فمصطلح "العمال الضيوف" الذي أطلق عليهم يوضح أنه كان ينظر إليهم بوصفهم سيبقون في ألمانيا لمدة معينة من الزمن يعودون بعدها إلى بلادهم. لكن الحقيقة هي أن ألمانيا الغربية سابقا كانت قد تحولت إلى "بلد هجرة"، لكن هذا المصطلح تم إدخاله فقط بعد سن قانون الهجرة في مطلع عام 2005.

وفي ألمانيا الشرقية حضر إلى جمهورية ألمانيا الشرقية عمال أجانب بموجب عقود عمل أبرمت مع دول مثل بولندا وهنغاريا (المجر) وموزنبيق وفيتنام وأنغولا وكوبا. وتزايد عدد هؤلاء العمال بشكل مضطرد وصل إلى 93 ألفا في عام 1989، وشكل العمال الفيتناميون الأغلبية، إذ بلغ عددهم حوالي 60 ألفا.

المسلمون في ألمانيا

وكان توافد المسلمين إلى ألمانيا نتاجاً بالدرجة الأولى لقدوم العمال الأتراك للعمل فيها، بالإضافة إلى عمال مسلمين من دول البلقان ومن عدد من الدول العربية. وزاد العدد بالتدريج مع قدوم اللاجئين الفارين من الحرب في إيران والعراق ويوغوسلافيا السابقة، حتى وصل عدد المسلمين في ألمانيا حالياً في مجمله إلى 4.3 مليون شخص، وهذا يشكل أكثر من خمسة في المائة من تعداد السكان في البلاد، يحمل خمسة وأربعون في المائة منهم (أي نصفهم تقريبا) الجنسية الألمانية، أما الباقين -أي خمسة وخمسين في المائة- فيحملون جوازات سفر أجنبية.

ارتداء الحجاب يختلف باختلاف الجيل الذي قدمت فيه المهاجرات. وفي الصورة شابة ترتدي غطاء للرأس بألوان العلم الألماني

لكن ليست هناك إحصاءات رسمية دقيقة بهذا الخصوص، إذ لا يتم إحصاء عدد المسلمين في ألمانيا ضمن إحصائيات خاصة، كما ليس لهم مؤسسة تنظيمية شبيهة بالمؤسسات الكنسية الخاصة بالمسيحيين. وينحدر مليونا ونصف المليون من المسلمين في ألمانيا من تركيا، بينما يبلغ عدد المسلمين القادمين من دول جنوب شرق أوروبا 600 ألفا، أما عدد القادمين من دول الشرق الأوسط ومن دول شمال إفريقيا فيبلغ 600 ألفا.

وتقيم الغالبية العظمى من المسلمين أي 98 في المائة منهم في الجزء الذي كان يشكل دولة ألمانيا الغربية سابقا وفي برلين. وفيما يتبع ثلاثة أرباع المسلمين المقيمين في ألمانيا المذهب السني، نجد أن نسبة أتباع المذهب الشيعي تبلغ سبعة في المائة، ونسبة العلويين 13 في المائة. ويمكن وصف ثلث المسلمين المقيمين في ألمانيا بأنهم من أصحاب "الالتزام الديني القوي"، أما وصف "أقل التزاماً" فينطبق على نصفهم فقط.

الحجاب والفصل بين الجنسين في النشاطات المدرسية

أما فيما يتعلق بالحجاب فالنسبة تختلف حسب الجيل، فربع النساء المسلمات من الجيل الأول من المهاجرين تلبس غطاء للرأس، وتقل النسبة لتصل إلى سبعة عشر في المائة في الجيل الثاني. وبالنسبة للتلميذات المسلمات في المدارس فإن عشرة في المائة منهن فقط لا يشاركن في حصص التربية الرياضية المختلطة ولا في الرحلات التي تضم الإناث والذكور في المدرسة. ويشكل عام فإن أكثر من نصف المسلمين في ألمانيا يعانون قصوراً في المستوى التعليمي كما تقول الدراسات الحديثة، والتحصيل المدرسي للتلاميذ الأتراك أسوأ من مستوى غيرهم من التلاميذ المسلمين، لكن هذا لا علاقة له بالدين بل بالمستوى التعليمي للوالدين.

الكاتب: يوخان فوك/ نهلة طاهر

مراجعة: سمر كرم

مختارات